وذكر التفنن فِي علم فنون البلاغة، والخوض فِي وجوه الفصاحة، والتصرف فِي أساليب الكلام .. قال:"وهو أعظم منتحلاتهم، فجاءهم بما أعجزهم من القرآن، قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} .."
وذكر ضرب الأمثال، واستشهد بقوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} .
وذكر من العلوم التي عنى بها العرب وأكثرها باطل أو جميعها: علم العيافة، والزجر، والكهانة، وخط الرمل، والضرب بالحصى، والطَيْرة، قال:"فأبطلت الشريعة من ذلك الباطل، ونهت عنه كالكهانة، والزجر، وخط الرمل. وأقرت الفأل لا من جهة تَطلُّب الغيب، فإن الكهانة والزجر كذلك، وأكثر هذه الأمور تَخرُّص على علم الغيب من غير دليل، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بجهة من تعرف علم الغيب مما هو محض، وهو الوحي والإلهام، وبقى للناس من ذلك بعد موته عليه السلام جزء من النبوة وهو الرؤيا الصالحة، وأنموذج من غيره لبعض الخاصة وهو الإلهام والفراسة".