فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2750 من 466147

ثم بعد روايته لهذه المقالة الطويلة، نجده يذكر عن أبي بكر بن العربي أنه قال فِي كتابه"قانون التأويل":"علوم القرآن خمسين علماً، وأربعمائة علم، وسبعة آلاف علم، وسبعون ألف علم، على عدد كلم القرآن مضروبة فِي أربعة، إذ لكل كلمة ظهر وبطن، وحد ومطلع، وهذا مطلق دون اعتبار التركيب وما بينها من روابط، وهذا ما لا يُحصى، وما لا يعمله إلا الله".

وأخيراً عقَّب السيوطي على هذه النقول وغيرها فقال:"وأنا أقول: قد اشتمل كتاب الله العزيز على كل شيء ، أما أنواع فليس منها باب ولا مسألة هي أصلاً إلا وفى القرآن ما يدل عليها، وفيه عجائب المخلوقات، وملكوت السماوات والأرض، وما فِي الأفق الأعلى وما تحت الثرى و.. و... إلى غير ذلك مما يحتاج شرحه إلى مجلدات".

ومن هذا يتبين لك كيف ظهرت آثار الثقافات العلمية للمسلمين فِي تفسير القرآن الكريم، وكيف حاول هؤلاء العلماء المتقدمون أن يجعلوا القرآن منبع العلوم كلها، ما جَدَّ وما يَجِدّ إلى يوم القيامة.

ولو أنَّا تتبعنا سلسلة البحوث التفسيرية للقرآن الكريم، لوجدنا أن هذه النزعة - نزعة التفسير العلمي - تمتد من عهد النهضة العلمية العباسية إلى يومنا هذا، ولوجدنا أنها كانت فِي أول الأمر عبارة عن محاولات، يُقصد منها التوفيق بين القرآن، وما جَدَّ من العلوم، ثم وُجِدت الفكرة مركَّزة وصريحة على لسان الغزالي، وابن العربي، والمرسى، والسيوطي، ولوجدنا أيضاً أن هذه الفكرة قد طُبِّقت علمياً، وظهرت فِي مثل محاولات الفخر الرازي، ضمن تفسيره للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت