فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190473 من 466147

فكأن معنى: وصل عليهم أدع لهم ، فإن دعاءك لهم تسكن إليه نفوسهم ، وتطيب به ، فأمّا قولهم: صلى الله على رسوله وعلى أهله وملائكته ، فلا يقال فيه: إنّه دعاء لهم من الله . كما لا يقال في نحو: ويل يومئذ للمكذبين [الطور/ 11] إنّه دعاء عليهم ، ولكنّ المعنى فيه: أن هؤلاء ممن يستحقّ عندكم أن يقال فيهم هذا النحو من الكلام ، وكذلك قوله سبحانه: بل عجبت ويسخرون [الصافات/ 12] فيمن ضمّ التاء ، وهذا مذهب سيبويه . وإذا كان الصلاة مصدرا وقع على الجميع والمفرد على لفظ واحد ، كقوله: لصوت الحمير [لقمان/ 19] فإذا اختلف جاز أن يجمع لاختلاف ضروبه ، كما قال: إن أنكر الأصوات ومن المفرد الذي يراد به الجمع قوله سبحانه: وادعوا ثبورا كثيرا [الفرقان/ 14] وممّا جاء من الصلاة مفردا يراد به الجمع قوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء [الأنفال/ 35] وقال: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [البقرة/ 43] والزكاة في هذا كالصلاة ، وكأن الرّكعات

المفروضة والمتنفّل بها سميت صلاة لما فيها من الدعاء إلا أنّه اسم شرعي ، فلا يكون الدعاء على الانفراد ، حتى ينضم إليها خلال أخر جاء بها الشرع ، كما أن الحجّ: القصد في اللغة ، فإذا أريد به النّسك ، لم يتمّ بالقصد وحده دون خصال أخرى تنضمّ إلى القصد ، وكما أن الاعتكاف لبث وإقامة ، والشرعي ينضم إليه معنى آخر ، وكذلك الصوم ، وحسّن ذلك جمعها حيث جمعت لأنه صار بالتسمية بها وكثرة الاستعمال لها كالخارجة عن حكم المصادر ، وإذا جمعت المصادر إذا اختلفت في قوله: إن أنكر الأصوات [لقمان/ 19] فأن تجمع ما صار بالتسمية كالخارج عن حكم المصادر أجدر ، ألا ترى أنّ سيبويه جعل درّا من قولهم: لله درّك ، بمنزلة: لله بلادك ، وجعله خارجا من حكم المصادر ، فلم يعمله إعمالها ، مع أنه لم يختص بالتسمية به شيء . وجعله بكثرة الاستعمال خارجا عن حكم المصادر ، ولم يجز أن نضيف درّا إلى اليوم في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت