ذيب . وأيضا فإن الهمزة تشبه الألف لأنها من مخرجها وتقاربها ، لأن كلّ واحدة منهما تنقلب إلى صاحبتها في نحو: هو يضربها ، وحبلأ ، في وقف بعضهم ، كما قلبت ألفا في الوقف عند أهل التخفيف في: لم يقرأ ، وكما قلبت هي أيضا إليها في آدم ، ورأس ، والألف تعتلّ وتغيّر لما قبلها ولما بعدها في نحو: كتاب وعالم ، كذلك قلبت الهمزة للحركة التي قبلها والتي بعدها في نحو: ذيب وأيمّة .
وكذلك الواو تعلّ للياء التي بعدها في نحو طوي طيّا ، وللياء التي قبلها في مثل . ديّار وقيّام ونحوه ، ولو كسّرت قولهم: أيمة* أو حقّرته ، كما قلت: أسقية وأساق ، لزم أن تقول: أويمة فتقلبها واوا لتحرّكها أيضا بالفتح ، كما قلبتها واوا في أوادم وآخر وأواخر .
فإن كسّرت قلت: أوامّ ، ولا تقول: أييمة ، فتقرر الياء في التحقير على ما كانت عليه في التكبير ، لزوال الكسرة الموجبة لانقلاب الهمزة إلى الياء ، كما لا يجوز أن تقرّر الياء في ميزان ونحوه ، إذا كسّرت أو حقّرت لزوال المعنى الموجب للياء وهو الكسر الذي في الميم ، وكذلك الياء المنقلبة عن الهمزة في أيمة* ولا يجوز تقريرها في التحقير والتكسير ، لزوال
الكسرة ، كما لا يجوز أن تقرّر الياء إذا خفّفت ذئبا وبئرا في التحقير والتكسير ، لزوال الكسرة الموجبة لقلبها ، وكذلك في:
هذا أفعل من هذا من: أممت ، تقول: هذا أومّ من هذا لتحركها بالفتح ، وهذا قول أبي الحسن .
وقول أحمد بن موسى: قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو:
أيمة* بهمز الألف وبعدها ياء ساكنة ، غير أن نافعا يختلف عنه إلى آخر الفصل .