فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190452 من 466147

فالقول فيه: أن هذه التراجم مضطربة ، وفي هذه الكلمة همزتان: الأولى منهما همزة أفعلة ، والثانية: فاء الفعل ، فمن لم ير الجمع بينهما من النحويين ، وهو أبو عمرو والخليل وسيبويه وأصحابهم ، قال: أيمة* فأبدل من الهمزة التي هي فاء ، الياء لانكسارها ، فلم يجتمع همزتان ، ومن لم ير الجمع بين الهمزتين لم يجعل الثانية بين بين ، لأنّها إذا كانت كذلك كانت في حكم الهمزة ، ألا ترى أن العرب قالوا في فاعل من جاء وشاء وناء ، جاء ، وشاء وناء ؟ فقلبوا الثانية ياء محضة لانكسار ما قبلها ، ولم يخفّفوا ، ولو خفّفوها لزم أن

تكون بين الياء والهمزة في قول الخليل وسيبويه ، وقول أبي عمرو والعرب فيما ذكر سيبويه ، أو تقلب ياء في قول أبي الحسن ؛ فإذا كان كذلك فما ذكره من أن نافعا وابن كثير وأبا عمرو قرءوا بهمز الألف ، وبعدها ياء ساكنة غير مستقيم ، لأن الياء التي بعد ألف أفعلة متحركة بالكسر ، فكيف تكون ساكنة ، ولا يجوز أن يكون المراد بقوله: بعدها ياء ساكنة . أنها همزة بين بين ، لأنها لو كانت كذلك كانت في حكم أئمة المحقّقة ، يدلّك على ذلك أنّ أبا عمرو إذا فصل بين الهمزتين بالألف في نحو:

أأنت أم أمّ سالم جعل الثانية بين بين ، فلو لم يكن في حكم الهمزة في هذه الحال ، لم يفصل بينهما بالألف ، كما يفصل بينهما من يفصل ، إذا حقّق الهمزتين ، وشيء آخر يدلّك على أنّ المخففة في حكم المتحركة ، وهو أنها لو كانت إذا خفّفت

ساكنة لم يستقم قوله:

أأن رأت رجلا أعشى إذا خففت الثانية ، كما لم يستقم الشعر إذا أسكن ، وكذلك قول الشاعر:

كلّ غرّاء إذا ما برزت لو كان إذا خفف الثانية كانت ساكنة لم يستقم ، كما لم يستقم البيت الآخر .

فإذا لم يخل قوله: بعدها ياء ساكنة ، من أن يريد به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت