فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190450 من 466147

افعل ، فصحّحوا الواو ، ولم تقلبها الكسرة كما قلبت نحو:

ميزان ، أنشد أبو عثمان:

كأنّ خزّا تحته وقزّا* أو فرشا محشوّة إوزّا وقال آخر:

يلقى الإوزّون في أكناف دارتها وأما قولهم: أيمة* ، فهو في الأصل أفعلة ، وواحدها إمام ، فإذا جمعته على أفعلة ففيه همزة ، هي فاء الفعل ، وتزيد عليها همزة أفعلة الزائدة ، فتجتمع همزتان ، واجتماع الهمزتين في كلمة لا يستعمل تحقيقهما ، ولا تخلو الهمزة التي هي فاء الفعل في أيمة* من أن تكون الحركة نقلت إليها بعد أن كانت ساكنة ، أو وقعت في أول حالها متحركة من غير تقدير سكون فيها ، ونقل الحركة إليها بعد ، فلو ثبتت ساكنة ، ونقلت إليها الحركة بعد لوجب أن تبدل ألفا كما أبدلت في آنية ،

وآزرة ، ونحو ذلك ، ولو أبدلت ألفا لجاز وقوع المدغم بعدها ، ولم يحتج مع وقوع المدغم بعدها إلى القلب فيها ، فلما لم تقلب ألفا ووقعت متحرّكة ، ولم تحركها على أن الفتحة في الهمزة ، صادفت الهمزة التي هي فاء متحركة بالكسر ، ولو صادفتها ساكنة لقلبتها ألفا ، فالحركة في أيمة* كالحركة في مودّ ، ودلّ على هذا قولهم: إوزّ فلمّا لم تنقل الحركة إلى الفاء من العين ، صارت الفاء كأنّها لم تزل مكسورة ، فانقلبت ياء ، لأنّ الهمزتين لمّا لم تجتمعا في كلمة واحدة لزم الثانية منهما البدل .

وإذا لزم الثانية البدل كان بمنزلة ما لم يزل حرف لين ، يدلّك على ذلك قولهم: أوادم ، ونحو ذلك: جاء ، في قول عامة النحويّين . وعلى هذا قاس النحويون ، فقالوا: لو بنيت من جاء مثل: فعلل ، لقلت: جيئا ، وقد علمت أن الحركات تنزّل منزلة الحروف ، فكما تعتلّ بعض الحروف لمجاورة بعضها للتقريب نحو: حتى يصدر الرعاء [القصص/ 23] اعتلّت الصاد لمجاورة الدال ، ونحو: اصطبر اعتلّت التاء لمجاورة المطبق ، كذلك انقلبت الهمزة من أيمة* ياء لمجاورة الكسرة التي بعدها ، كما انقلبت ياء لمجاورة الحركة التي قبلها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت