فقرأ المرموز له بالدال من «دم» وهو: «ابن كثير» «من تحتها» بزيادة لفظ «من» قبل «تحتها» مع خفض التاء بالكسرة. وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف المكي.
وقرأ الباقون «تحتها» بدون «من» مع فتح التاء. وهذه القراءة موافقة لرسم المصاحف غير المصحف المكي.
تنبيه:
اتفق القراء العشرة على إثبات «من» قبل «تحتها» في سائر القرآن عدا الموضع المتقدم الذي فيه الخلاف، وقد اتفقت المصاحف العثمانية على رسم «من» قبل «تحتها» ، مثال ذلك قوله تعالى:
1 -مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (سورة الرعد آية 35) .
2 -وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ(سورة إبراهيم آية 23، وسورة النحل آية 31، وسورة طه آية 76، وسورة الحج الآيتان 14،
23، وسورة الفرقان آية 10، وسورة العنكبوت آية 58، وسورة الزمر آية 20، وسورة محمد آية 12، وسورة الفتح الآيتان 5، 17، وسورة الحديد آية 12، وسورة المجادلة آية 22، وسورة الصف آية 12، وسورة التغابن آية 9، وسورة الطلاق آية 11، وسورة التحريم آية 8، وسورة البروج آية 11، وسورة البينة آية 8).
قال ابن الجزري:
.... .... صلاتك لصحب وحّد
مع هود وافتح تاءه هنا ... ...
المعنى: اختلف القراء هنا في «صلوتك» من قوله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (سورة التوبة آية 103) و «أصلوتك» من قوله تعالى:
قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا (سورة هود آية 87) .
فقرأ مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «صلوتك» بالتوحيد، ونصب التاء، على أن المراد بها الجنس. وقيل:
الصلاة معناها: الدعاء، وهي مصدر، والمصدر يطلق على القليل والكثير بلفظه.
وقرأ الباقون «صلواتك» بالجمع، وكسر التاء، ووجه ذلك أن الدعاء أنواعه مختلفة، فجمع لذلك.
تنبيه: