فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159807 من 466147

الإشارة فيها أنه لا يصلح للطالب الصادق المجالسة مع الخواص لأنه قيل أن الطبع يسرق فقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} [الأنعام: 68] ، إشارة إلى بعض أهل الطاعات يخوضون في أحوال الرجال، ولا حظ لهم منها قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] ؛ يعني: من الطامات التي هي ريح في شبح {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} [الأنعام: 68] ؛ يعني: القعود منهم فقعدت معهم بالنسيان، أو من غير قصد منك وعرفت أحوالهم {فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى} [الأنعام: 68] ؛ أي: بعد التذكر ومعرفة أحوالهم {مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68] ، البطالين الذين يظلمون أنفسهم بإفساد الاستعداد، ويراؤون الناس أنهم من الطالبين الصادقين بالزي والخرق وأنهم من البطالين بالأفعال والأحوال {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 69] من الطامات والدعاوي وفي الطلب {مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: 69] ، من خسارة البطالين من شيء {وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 69] ، ولكن يحسن الاعتراض عنهم ويتركون الإصغاء إلى مجالاتهم وخيالاتهم من الطامات وحسن الانقباض بذكرهم لعلهم ينتهون ويتحرزون عن الدعاوي ويطلبون المعاني {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} [الأنعام: 70] ؛ أي: دع صحة الذين يلعبون بالدين وهمهم لبس الخرقة والزي بزي الطالبين إنما هو للدنيا وقبول الخلق والنسب باللهو {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ} [الأنعام: 70] ؛ أي وعظهم بالصدق والطلب وترك الخرقة فإنها تورث الزندقة {أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} [الأنعام: 70] ، من قبل أن تفسد نفس استعدادها للطلب بالكلية بما تكسب من الرياء والنفاق {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ} [الأنعام: 70] يتولى أمر إصلاح استعدادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت