ثم قال تعالى: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: 52] ؛ يعني: ما لك منعك في الحساب من المواصلات والتوحيد في الخلوات فإنهم ليسوا في شيء من ذلك ليكون عليك نقلاً منهم {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ} [الأنعام: 52] ، منها {مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: 52] ، ولا ما لنا فيكون في الحساب في التفرد للوصول والوصال لكن إليه حاجة أو غيره لينقل عليهم منها شيء {فَتَطْرُدَهُمْ} [الأنعام: 52] ، فتكثر قلوبهم الطرد {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 52] ، يوضع الكسر في موضع الجير، فإنك بعثت قلوبهم، كقوله تعالى: واخفض جناحيك للمؤمنين.