فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15627 من 466147

أن قائلي ذلك من اليهود فرقتان:

إحداهما قالت: إنما نعذب بالنار سبعة أيام، وهي عدد أيام

.الدنيا.

وقالت فرقة: إنما نعذب أربعين يوما، وهي أيام عبادتهم

العجل.

فآية البقرة يحتمل قصد الفرقة الثانية، وآية آل عمران

يحتمل قصد الفرقة الأولى.

40 -مسألة:

قوله تعالى: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) ؟

وفى الجمعة: (وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا)

جوابه:

لما كانت دعواهم أن الدار الآخرة لهم خاصة: أكد نفى ذلك ب [لن] لأنها أبلغ فِي النفى من [لا] لظهورها فِي الاستغراق. وفى الجمعة: ادعوا ولاية الله، ولا يلزم من الولاية لله اختصاصهم بثواب الله وجنته فأتى ب [لا] النافية للولاية. وكلاهما مؤكد بالتأبيد، لكن فِي البقرة أبلغ

وأيضا: أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر

والعصيان وقتل الأنبياء: فناسب حرف المبالغة فِي النفى

لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب، لأن [لن] أبلغ فِي النفى عند كثير من أئمة العربية، وآية الجمعة لم

يتقدمها ذلك، جاءت ب [لا] الدالة على مطلق النفى من غير مبالغة.

41 -مسألة:

قوله تعالى: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى

وفى آل عمران: إِنَّ الهُدَى هُدَى اللَّهِ؟.

جوابه:

أن المراد بالهدى فِي البقرة: تحويل القبلة، لأن الآية نزلت

فيه.

والمراد بالهدى فِي آل عمران: الدين لتقدم قوله تعالى

(لمن تبع دينكم، ومعناه: أن دين الله الإسلام.

42 -مسألة:

قوله تعالى: - وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ

وقال فِي - القبلة -: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ

بغير (من) [فِي الأولى] ؟.

جوابه:

أن (الذي) أبلغ من (ما) فِي باب الموصول فِي الاستغراق،

فلما تضمنها الآية الأولى اتباع عموم أهوائهم فِي كل ما كانوا عليه، بدليل: - وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ*

ناسب لفظ (الذي) التي هي أبلغ فِي بابها من

(ما) .

والآيتان الآخرتان فِي باب بعض معروف.

أما آية البقرة: ففي اتباعهم فِي القبلة.

وأما آية الرعد: ففي البعض الذي أنكروه لتقدم قوله: ومن الأحزاب من ينكر بعضه

أي: لئن اتبعت أهواءهم فِي بعض

* الذي أنكروه.

ودخلت (من) فِي آية القبلة: لأنه فِي أمر مؤقت معين

وهو: الصلاة التي نزلت الآية فيها أي: من بعد نسخ القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت