لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم ـ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا.
وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق.
34 -مسألة:
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ
وقال فِي المائدة والحج: (والصابئون وَالنَّصَارَى) .
قدم النصارى ى البقرة، وأخرهم فِي المائدة والحج
جوابه:
أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان.
فروعي فِي البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا
كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الَّذِينَ هَادُوا) فِي جميع
الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة فِي الزمان.
وأخر النصارى فِي بعضها: لأن اليهود موحدون
والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فِي الحج
بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم فِي الشرك،
وقدمت الصابئون عليهم فِي بعض الآيات لتقدم زمانهم
عليهم.
وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا
أصل له.
35 -مسألة:
ثم قال: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ.
جوابه:
المراد: من استمر على إيمانه، أو من أظهر منهم الإيمان ولم
يعمل به.
والمراد بمن آمن: من عمل بتكميل إيمانه ومات عليه.
36 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
ما فائدة: هم؟
جوابه:
أن العطف على الجملة الاسمية أفصح وأنسب.
37 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا)
بعد قوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
والأمر بذبحها بعد القتل، فما فائدة
تقديم الذبح فِي الذكر؟
جوابه:
أن آيات البقرة سيقت لبيان النعم كما تقدم، فناسب تقدم
ذكر النعمة على ذكر الذنب.
38 -مسألة:
الرب تعالى قادر على إحياء الميت دون البقرة، فما فائدة الأمر بذبحها لذلك؟
جوابه:
قد يكون فائدة الأمر لترتيب الأشياء على أسبابها لما
اقتضته الحكمة القديمة، ولجبر اليتيم صاحب البقرة بما حصل
له من ثمنها.
39 -مسألة:
قوله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)
وفى آل"عمران:، معدودات."
ومعدودة: جمع كثرة، ومعدودات: جمع قلة؟
جوابه: