لأن (من) لابتداء الغاية.
43 -مسألة:
قوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا) .
وفى إبراهيم: (هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) .
جوابه:
أن البقرة دعي بها عند ترك إسماعيل وهاجر فِي الوادي قبل
بناء مكة وسكنى جرهم فيها.
وآية إبراهيم بعد عوده إليها وبناها
44 -مسألة:
قوله تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) .
وقال فِي آل عمران والتوبة (من أنفسهم) و (من أنفسكم*؟.
جوابه:
أن آية البقرة فِي سياق دعاء إبراهيم.
وفى آل عمران والتوبة فِي سياق المنة عليهم، والرحمة
والإشفاق منه عليهم، فناسب ذكر ومن أنفسهم لمزيد
الحنو والمنة، وكذا بالمؤمنين رؤوف رحيم.
45 -مسألة:
قوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ.
كررها مع قرب العهد بالأولى فما فائدة ذلك؟
جوابه:
أن الأولى: وردت تقريرا لإثبات ما نفوه من دين الإسلام
الذي وصى به إبراهيم ويعقوب، ومعناه أن أولئك أدوا ما
عليهم من التبليغ والوصية فلهم أجر ذلك، ولكم من الوزر
والإثم بما خالفتموهم ما يعود عليكم وباله.
وأما الثانية: فوردت نفيا لما ادعوه من أن إبراهيم ومن ذكر
بعده كانوا هودا أو نصارى.
ومعناه: أن أولئك فازوا بما تدينوا به من دين الإسلام،
وعليكم إثم مخالفتهم، وما اقترفتم عليهم من التهود والتنصر
الذي هم براء منه.
46 -مسألة: -
قوله تعالى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا.
وفى آل عمران: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا.
جوابه:
لما صدر آية البقرة بقوله: (قُولُوا) وهو خطاب المسلمين ردا على قول أهل الكتاب: (كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) قال: (إلينا) . ولما صدر آية آل عمران بقوله: قل قال: (علينا) . والفرق بينهما: أن (إلى) ينتهي بها من كل جهة، و (على) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي: العلو.
والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها،
وإنما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة العلو خاصة، فحسن وناسب
قوله: (علينا لقوله: قل مع فضل تنويع الخطاب.
وكذلك أكثرها جاء فِي جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - ب (على) ، وأكثر ما جاء ق جهة الأمة ب (إلى) .
47 -مسألة:
قوله تعالى. (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ)
وفى آل عمران: (النَّبِيُّونَ) .
جوابه: