فأرسلها، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما فعل أسيرك؟. قال: حلفت أن لا تعود، قال: كذبَت، وهي معاودة للكذب، فأخذها مرة أخرى فحلفت أن لا تعود، فأرسلها، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما فعل أسيرك؟. قال: حلفت
أَن لا تعود، قال: كذبَت وهي معاودة للكذب، فأخذها مرة أخرى فقال: ما أنا بتاركِكِ حتى أذهب بك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني ذاكِرةٌ لك شيئاً: آية الكرسي، اقرأها فِي بيتك، فلا يقربك الشيطان ولا غيره، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: فأخبره بما قالت، قال: صدَقَتْ وهي
كَذُوبٌ.
وفي بعض طرقه قال: أرسلني وأعلمك آية من كتاب الله، لا تضعها
على مال ولا ولد، فيقربه الشيطان أبداً، قلت: وما هي؟.
قال: لا أستطيع أن أتكلم بها، آيةُ الكرسي.
ولفظ المحاملي: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: كان تمر
لنا فِي سهوة فكنت أراه كل يوم من غير أن نأخذ منه شيئاً، فأتيت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: إن تمراً لنا فِي سَهْوَةٍ لنا، وإنَّا نجده ينقص كل يوم من غير أن نأخذ منه شيئاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تلك جِنَيةٌ - أو غُولٌ - تأكل طعامك، وستجدها هِرَّةً، فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فانطلقتُ فدخلتُ البيتَ، فإذا سنور فِي التمر، فقلت: بسم الله أجيبي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي عجوزٌ جالسةٌ.
فقلت: يا عدوة الله انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: أنشُدُك الله يا أبا أيوب لما تركتني فلن أعود، فتركتها
ثم غدوتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: ما فعل الرجل وأسيره؟.
فقلت: أخذتها يا رسول الله، فناشدتني فحلفتْ أن لا تعودَ، قال: كذبَتْ تُعُوُد،