كيف وهو يأمر عباده بالوفاء ويعيب الناكثين والمخلفين ، إلا أن لوعده أجلا لا يتخطاه"وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ 34"أخبارهم التي قصصناها عليك من قبل وظفرهم بعد صبرهم فما عليك إلا الانتظار لهذا الظفر القادم"وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ"عن الإيمان بك واستعظمت ذلك ولم تركن إلى الصبر فافعل ما بدا لك"فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ"سريا ومنفذا من تحتها بدليل الظرفية فانفذ فيه"أَوْ سُلَّماً"تصعد عليه"فِي السَّماءِ"فاصعد إليها ، وفي هنا بمعنى إلى لأن حروف الجر تخلف بعضها والسلّم يذكر ويؤنث.
قال أوس في تأنيثه:
لنا سلم في المجد لا يرتقونها وليس لهم في سورة المجد سلم
وقال في تذكيره:
الشعر صعب وطويل سلّمه إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه