[31/ أ] وَخَرَقُوا: كذبوا لأن الكذب خرق/ لا أصل «1» له. ومن شدّد «2» ذهب إلى التكثير والمبالغة «3» .
105 وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ: موضع الكاف نصب على صيغة المصدر «4» : أي: نصرف الآيات في غير هذه الصورة «5» تصريفا مثل التصريف في هذه.
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ: ودارست «6» أي: قرأت وكتبت الكتب وذاكرت
(1) معاني القرآن للفراء: 1/ 348 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 157 ، وتفسير الطبري:
12/ 8 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 278 ، وتفسير الماوردي: 1/ 550. []
(2) أي «خرّقوا» بتشديد الراء ، وهي قراءة نافع كما في السّبعة لابن مجاهد: 264 ، والتبصرة لمكي: 196.
(3) معاني القرآن للنحاس: 2/ 466 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 373 ، وزاد المسير:
3/ 97 ، وتفسير القرطبي: 7/ 53.
(4) على صيغة المصدر المحذوف.
وانظر هذا التقدير الذي ذكره المؤلف في تفسير الطبري: 12/ 25 ، والدر المصون:
5/ 93 ، وقدره الزجاج في معاني القرآن: 2/ 279: «و نصرف الآيات في مثل ما صرفناه فيما تلي عليك» .
(5) في «ك» : «السورة» .
(6) «دارست» بألف ، قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو.
السبعة لابن مجاهد: 264 ، والتبصرة لمكي: 196.
قال الطبري في تفسيره: 12/ 26: «اختلفت القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء أهل المدينة والكوفة: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ، يعني: قرأت أنت ، يا محمد ، بغير ألف. وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين ، منهم ابن عباس ، على اختلاف عنه ، وغيره وجماعة من التابعين ، وهو قراءة بعض قراء أهل البصرة: وليقولوا دارست ، بألف ، بمعنى: قارأت وتعلمت من أهل الكتاب ... وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب ، قراءة من قرأه: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ بتأويل قرأت وتعلمت ، لأن المشركين كذلك كانوا يقولون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد أخبر اللّه عن قبلهم ذلك بقوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ.
فهذا خبر من اللّه ينبئ عنهم أنهم كانوا يقولون: إنما يتعلم محمد ما يأتيكم به من غيره ...».