فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1339 من 466147

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ). وَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ الْقَصِيدَةَ بِأَسْرِهَا، وَالْقِصَّةَ كُلَّهَا، كَلِمَةً فَيَقُولُونَ: قَالَ قُسٌّ فِي كَلِمَتِهِ كَذَا، أَيْ فِي خُطْبَتِهِ، وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي كَلِمَتِهِ كَذَا، أَيْ فِي قَصِيدَتِهِ، وَقَالَ فَلَانٌ فِي كَلِمَتِهِ يَعْنِي فِي رِسَالَتِهِ، فَتُسَمَّى جُمْلَةَ الْكَلَامِ كَلِمَةً إِذْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ مِنْهَا، على عادتهم في تسميتهم الشَّيْءُ بِاسْمِ مَا هُوَ مِنْهُ وَمَا قَارَبَهُ وجاوره، وكان بسبب منه، مجازا أو اتساعا. وَأَمَّا الْحَرْفُ فَهُوَ الشُّبْهَةُ الْقَائِمَةُ وَحْدَهَا مِنَ الْكَلِمَةِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْحَرْفُ كَلِمَةَ وَالْكَلِمَةُ حَرْفًا عَلَى مَا بَيَّنَاهُ مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ يُسَمِّى ما جاء من

حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي الْفَوَاتِحِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ نحو"ص"وَ"ن"حَرْفًا أَوْ كَلِمَةً؟ قُلْتُ: كَلِمَةٌ لا حرفا، ولذلك مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْحَرْفَ لَا يُسْكَتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ فِي الصُّورَةِ وَلَا يَنْفَصِلُ مِمَّا يَخْتَلِطُ بِهِ، وَهَذِهِ الْحُرُوفُ مَسْكُوتٌ عَلَيْهَا مُنْفَرِدَةٌ مُنْفَصِلَةٌ كَانْفِرَادِ الْكَلِمِ وَانْفِصَالِهَا، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ كَلِمَاتٌ لَا حُرُوفًا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَقَدْ يَكُونُ الْحَرْفُ فِي غَيْرِ هَذَا: الْمَذْهَبَ وَالْوَجْهَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ وَمَذْهَبٍ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أَيْ سَبْعَةِ أَوْجَهٍ مِنَ اللغات، والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت