وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً} ، وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: {تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَمَرَّةً مَرَّةً} .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ فَرْضُ الْوُضُوءِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ ؛ وَفِيهِ أَشْيَاءُ مَسْنُونَةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَيْرِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ الرَّحْبَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ ، فَجَلَسَ فِي الرَّحْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ: ايتِنِي بِطَهُورٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ وَطَسْتٍ قَالَ عَبْدُ الْخَيْرِ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَلَمَّا مَلَأَ كَفَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ الْإِنَاءَ حَتَّى