فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125215 من 466147

فَخَفَضَهُنَّ بِالْمُجَاوِرَةِ وَهُنَّ مَعْطُوفَاتٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى الْوِلْدَانِ ؛ لِأَنَّهُنَّ يَطُفْنَ وَلَا يُطَافُ بِهِنَّ ؛ وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

فَهَلْ أَنْتَ إنْ مَاتَتْ أَتَانُك رَاكِبٌ ... إلَى آلِ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ فَخَاطِبِ

فَخَفَضَ (خَاطِبًا) بِالْمُجَاوَرَةِ ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْ قَوْلِهِ: (رَاكِبٌ) وَالْقَوَافِي مَجْرُورَةٌ ؛ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ: فَنَلْ مِثْلَهَا فِي مِثْلِهِمْ أَوْ فَلُمْهُمْ عَلَى دَارِ مَيَّ بَيْنَ لَيْلَى وَغَالِبِ فَثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا احْتِمَالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقِرَاءَتَيْنِ لِلْمَسْحِ وَالْغَسْلِ ، فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ: إمَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُرَادَ هُمَا جَمِيعًا مَجْمُوعَانِ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ وَيَغْسِلَ فَيَجْمَعَهُمَا.

أَوْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ يَفْعَلُ الْمُتَوَضِّئُ أَيُّهُمَا شَاءَ ، وَيَكُونُ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ الْمَفْرُوضُ.

أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ.

وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَا هُمَا جَمِيعًا عَلَى وَجْهِ الْجَمْعِ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى خِلَافِهِ ؛ وَلَا جَائِزٌ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَحَدَهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ ؛ إذْ لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ التَّخْيِيرِ وَلَا دَلَالَةٌ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ إثْبَاتُ التَّخْيِيرِ مَعَ عَدَمِ لَفْظِ التَّخْيِيرِ فِي الْآيَةِ لَجَازَ إثْبَاتُ الْجَمْعِ مَعَ عَدَمِ لَفْظِ الْجَمْعِ ، فَبَطَلَ التَّخْيِيرُ بِمَا وَصَفْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت