آدم القاتل أولا كفل «1» من إثم كلّ قاتل بني آدم».
وَمَنْ أَحْياها: أنقذها من هلكة في دين أو دنيا «2» .
33 أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ: يحبسوا «3» . أو يقاتلوا حيث توجهوا «4» . أو من قتلهم فدمه هدر ، إذ لا يجوز إلجاؤهم إلى دار الحرب.
نزلت في عرنيين «5» وعكل «6» وكانوا ارتدوا وساقوا إبل الصدقة «7» .
وخطب الحجاج يوم الجمعة فقال: أتزعمون أني شديد العقوبة ، وهذا
(1) الكفل: بكسر الكاف وسكون الفاء: الحظ والنصيب.
والكفل - أيضا - ضعف الشيء .
قال الحافظ في الفتح: 12/ 201: «و أكثر ما يطلق على الأجر والضعف على الإثم» .
وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: 4/ 429 ، والنهاية لابن الأثير: 4/ 192.
(2) ينظر تفسير الطبري: 10/ 233 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 169 ، وتفسير الماوردي:
1/ 460 ، وزاد المسير: 2/ 343 ، وتفسير الفخر الرازي: 11/ 219.
(3) وهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: 2/ 412.
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 222: «و هو اختيار أكثر أهل اللّغة» .
(4) ذكره الزجاج في معاني القرآن: 2/ 170.
(5) العرنيون نسبة إلى عرينة: بضم العين المهملة وفتح الراء وآخرها نون ثم هاء حي من قضاعة وحي من بجيلة. وهم من بجيلة في هذه الحادثة كما ذكره الماوردي في تفسيره:
وينظر الاشتقاق لابن دريد: 226.
(6) عكل: بضم العين وسكون الكاف: بطن من طابخة ، من العدنانية.
قال ابن دريد في الاشتقاق: 183: «و اشتقاق (عكل) من قولهم: عكلت الشيء أعكله عكلا ، إذا جمعته» وفي «عكل» قال الحازمي في عجالة المبتدي: 93: «هي امرأة حضنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة فنسبوا إليها ...» .
وانظر الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر: 62.
(7) راجع هذه الحادثة في صحيح البخاري: 8/ 43 ، كتاب الديات ، باب «القسامة» ، وصحيح مسلم: 3/ 1296 كتاب القسامة ، باب «حكم المحاربين والمرتدين» حديث رقم (1671) ، وأسباب النزول للواحدي: 225.