أنس «1» حدثني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم «2» .
فقال أنس: فوددت أنّي متّ قبل أن حدّثته.
وقال أبو عبيد «3» : سألت محمد بن الحسن «4» عن قوله: أَوْ يُصَلَّبُوا فقال: هو أن يصلب حيا ثم يطعن بالرماح «5» . قلت: هذا مثلة.
قال: فالمثلة تراد.
41 وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ: فضيحته «6» ، أو عذابه «7» ،
(1) هو أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه.
(2) سمل العين: فقؤها بحديدة محماة.
النهاية: 2/ 403 ، واللسان: 11/ 347 (سمل) . []
(3) أبو عبيد: (157 - 224 ه) .
هو القاسم بن سلام الهروي الأزدي.
الإمام المحدث ، الفقيه ، الأديب المشهور.
وصفه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: 10/ 490 بقوله: «الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون ...» .
أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: 199 ، وفيات الأعيان: 4/ 60 ، وتذكرة الحفاظ:
(4) محمد بن الحسن: (131 - 189 ه) .
هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ، أبو عبد اللّه.
الإمام الفقيه المشهور ، صاحب الإمام أبي حنيفة.
أخباره في: تاريخ بغداد: 2/ 172 ، طبقات الفقهاء للشيرازي: 135 ، سير أعلام النبلاء:
9/ 134 ، الجواهر المضيئة: 3/ 122.
(5) هذا مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن رحمهما اللّه تعالى ، وهو أن المحارب إذا قدر عليه صلب حيا وطعن حتى يموت.
ينظر أحكام القرآن للجصاص: 2/ 412 ، والكشاف: 1/ 609.
ورجح ابن العربي المالكي هذا القول في أحكام القرآن: 2/ 602 ، فقال: «و الصلب حيا أصح لأنه أنكى وأفضح ، وهو مقتضى الردع الأصلح» .
(6) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: 2/ 176 ، وذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 467 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 359 عن الزجاج.
وانظر اللسان: 13/ 319 (فتن) .
(7) ذكره النحاس في معاني القرآن: 2/ 308 دون عزو. ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 467 - عن الحسن. وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 359 عن الحسن وقتادة.