فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119747 من 466147

وقيل أن في"استحق"ذكر الِإثم، لأن قوله عزَّ وجلَّ: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ)

كان المعنى: الذين جَنِيَ الإِثْمُ عَلَيْهِم.

وقيل إِن"الأولَيَانِ"جائز أن يرتفعا باستحق، ويكون

معناهما الأوليان باليَمِينِ، أي بأن يُحلفا من يشهدُ بعدهما، فإِن جاز شهادة

النَّصرانيين كان"الأولَيَانِ"على هذا القول النصرانيين، أو الآخران من غير

بيت الميت.

وأجود هذه الأقوال أن يكون الأولَيَان بَدَلا، على أن المعنى:

لِيَقُمِ الأولَيَانِ من الذين استحق عليهم الوصية.

ومن قرأ (الأوَّلينَ) رده على الذين، وكان المعنى من الذين استحق عليهم الإِيصاء الأولين.

واحتج من قرا بهذا فقال: أرأيت إِن كان الأولَيَانِ صغيرين؟.

وقوله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(108)

أي ذلك أقرب من الإتيان بالشهادة على وجهها، وأقرب إِلى أن يخافوا.

وقوله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

أَما نَصْبُ"يوم"فمحمول على قوله... (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا) أي، وَاتَّقُوا يومَ يجمَع اللَّهُ الرسل، كما قال: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) .

ومعنى المسألة من الله تعالى للرسل تكون على جهة التوبيخ للذين

أرسلوا إِليهم، كما قال عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) .

فَإِنَّمَا تسأل ليوَبَّخ قَاتِلُوهَا، وأمَّا إِجابة الرسل وقولهم:"لَا عِلْم لَنَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت