قال الخليل: فلو كان شعراً لم يجر على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال اللَّه: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) ، أي ما يَسَفَل له.
قال الأخفش كان قول الخليل إِن هذه الأشياءَ شعرٌ، وأنا أقول: إِنها ليست بشعر، وذكر أنه ألْزَم الخليلَ أن الخليل اعتقده.
ومعنى الرجز العذاب المُقَلْقِلُ لشدتِه قلْقَلةً شَدِيدَةً متتابعة.
ومعنى فاجتَنِبُوهَ: أَي اتركوه.
واشتقاقه في اللغة كونوا جانباً منه أي في ناحية.
وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ(94)
هذه اللام لامُ القَسَمِ، واللام مفتوحة لالتقاءِ السَّاكنين في قول بعضهم اغزُوَنَ يا رَجُل، فأمَّا لام لَتُبْلَوُن، فزعم سيبويه أنها مبنية على الفتح.
وقد أَحكمنا شرحَ هذا قبل هذا الموضِع.
ومعنى:"ليبلونكم": ليختبرنَّ طاعتكم من معصيتكم.
ميه بِشيء ٍ مِنَ الصيدِ).
فَقال عزَّ وجلَّ بشيء ٍ من الصيْدِ فبَّعض، وهو يحتمل وَجْهَيْن
أَحدهما أنه على صيد البَر دُونَ صَيْدِ البَحْر، والثاني أَنه لَمَّا عَنى الصَّيدَ ما داموا في الإحرام كان ذلك بعضَ الصَّيْدِ. وجائز أن يكون على وجه ثالث، ويكون"مِنْ"هذه تبين جنساً من الأَجناس، تقول: لأمتحننك بشيء ٍ من الوَرِق، أي لامتحننك بالجنس الذي هو ورق، كما قال جلّ ثناؤُه: (وفَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ) والأَوثان كلها رجس.
المعنى فاجتنبوا الرجس الذي هو وثن.
ومعنى قوله: (تَنالُه أَيدِيكمْ ورماحُكُمْ) .
الذي تناله الأيدي نحو بيض النَعام وفراخِه وما كان صغيراً ينهض من
مجْثمِهِ مِن غَيرِ النعام وسائر ما يفوق اليد بحركته من سائر الوحش.