فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119730 من 466147

وًيرْجمونَه فسأل الله أن يجعلهم خنازير فصاروا خنازير، وذلك لعنهم على

لسان داودَ وعيسَى.

وجائز أن يكون داود وعيسى أعْلِمَا أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نَبيُ وأنهُما لعنا مَنْ كَفَرَ بِه.

وقوله؛ (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) .

أي ذلك اللعْن بمعصيتهم واعتدائهم.

و"ذلك"الكاف فيه للمخاطبة، واللام في ذَلِك كسرتْ لالتقاء السَّاكنين.

ولم يذكر الكوفيون كسر هذه اللام في شيء ٍ من كُتبهم ولا عَرفُوه، وهذه من الأشياءِ التي كان ينبغي أن يتكلموا فيها، إِذ كان"ذلك"إِشارة إِلى كل

متراخ عنك، إِلا أن تركهم الكلام أعودُ علَيْهم مِنْ تَكلُّمِهمْ إذ كان أول ما

نطقوا به في فَعِلَ قد نقض سائر العربية، وقد بيَّنَّا ذلك قديماً.

وقوله: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(79)

أي لبئس سْيئاً فعِلهم، واللام دَخَلَتْ للقَسم والتوكِيد وقد بيَّنَّا لِم

فُتِحت، وسائر الحروف التي جاءَت يعْني لم فتِحتْ وكسرت ولم يبين

الكوفيون شيئاً من ذلك.

وقوله: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ(80)

(أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)

(أنْ) يجوز أن يكون نصباً على تأويل بئس الشيء ُ ذلك لأنْ سخط اللَّه

عَلَيْهم، أي لأن أكسبهم السَّخْطةَ، ويجوز أن يكون"أنْ"في موضع رفع

على إضمار هو، كأنَّه قيل هو أن سَخط اللَّهُ عَليهمْ، كما تقول نِعْمَ الرجُلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت