فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119719 من 466147

هُزءَاً فيه لغات، إِن شئت قلت هُزُؤا بضم الزاي وتحقيق الهمزة، وهو

الأصل والأجْودُ، وإِن شئت قلت هُزُواً وَأبدَلتَ من الهمزة واواً، لانضمام ما قبلها وأنها مفتوحة، وإِنْ شئتَ قلت: هُزْءاً بإسكان الزاي وتحقيقِ الهمزة.

فهذه الأوجه الثلاثةُ جَيدَة يُقْرأ بِهِنَّ.

وفيها وجه آخر. ولا تجوز القراءَة به لأنه لم يقرأ به، وهو أن يقول هُزَاً مثل هُدًى وذلك يجوز إِذا أردت تخفيفَ همزة

هُزءٍ فيمن أسكن الزاي أن يقول هُزَاً. تطرح حركتها على الزاي كما تقول

رَأيْتَ خَباً تُريدُ خَبْئاً.

وقوله: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ) .

النصب فيه على العطف على قوله: (لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا) أي، ولَا تَتخِذُوا الكُفَّار أوْلياءَ، ويجوز والكفارِ أولياءَ على العطف

على الَّذِينَ أوتوا الكتاب، المعنى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وَمِن الكفارِ أولياءَ.

وقوله: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ(59)

يقال: نقَمْتُ على الرجُلِ أنقِمُ، ونقِمْتُ عليه أنقَم.

والأجْودُ نقَمْتُ أنقِمُ، وكذلك الأكثر في القراءَة: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) .

وأنشد بيت ابن قيس الرقيات.

مَا نَقِمُوا مِنْ أُميَّة إِلَّا... أنهمْ يحْلُمُون إِن غَضِبُوا

بالفتح والكسر، نقَمُوا ونقِمُوا، ومعنى نقمت بالغت في كراهة الشَيءِ.

وقوله: (وأنَّ أكْثَرَكُمْ فَاسِقونَ) .

المعنى: هل تكرهون منا إِلا إِيماننا وفِسْقَكُمْ، أي إِنما كرهتم إِيماننا

وأنتم تعلمون أنا على حق لأنكم فَسَقْتُمْ، بأن أقمتم على دينكم لمحبتكم

الرياسة، وكسبكم بها الأموالَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت