فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119710 من 466147

قال: نَعَمْ. فوثب عليه سفلة اليهود، فقال خفتُ إِن كذبْته

أن ينزل بنا عذابٌ.

ويقال إن الذي سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنُ صُورِيَا اليهودي، وكان حديث السِّن، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنت أعلم قومك بالتوراة؟ قال: كذا يقولون.

وكان هو المخبر له بأن الرجم فيها، وأنَّه ساءَل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياءَ كان يعرفها من أعلامه فلما أنبأه النبي - صلى الله عليه وسلم - بها قال أشهد أن لا إله إِلا اللَّه وأنك رسول الله الأمي العربي الذي بشَّر به المرسلُونَ.

وهذا الذي ذكرناه من أمر الزانيين مشهور في روايةِ المفسرينِ وهو يُبَينَ

قوله: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) .

والقائل يقول ما تفسير هذا، فلذلك شرحناه، وبالله الحول والقُوةُ.

وقوله: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ) .

قيل فضيحته وقيل أيضاً كفره، ويجوز أن يكون اختباره بما يظْهر به

أمره، يقال فتنت الحديد إِذا أَحْمِيتُه، وفتنت الرجل إِذا أزلته عما كان عليه، ومنه قوله: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) أي وإن كادوا

لَيُزِيلُونَكَ.

وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ) .

أي أن يُهينَهمُ.

(لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) .

قيل لهم في الدنيا فضيحة بما أظهر الله من كذبِهِمْ، وقيل لهم في

الدنيا خزي بأخذ الجزية منهم، وضرب الذَلةِ والمسكَنة عَلَيْهم، ثم عاد

عزَّ وجل في وصفهم فقال:

(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(42)

(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت