فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119684 من 466147

والنُصبُ الحجارة التي كانوا يعْبدونَها، وهي الأوثانُ واحِدُها نِصاب.

وجائز أن يكون واحدأاً، وجمعه أنصاب.

وقوله: (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ) .

موضع"أن"رفع، والمعنى وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام.

وواحد الأزلام زُلَم، وزَلَم، وهي سِهَام كانَتْ في الجاهلية مَكْتوب على بعضها"أمرَنِي رَبِّي"وعَلى بعضها:"نهاني رَبِّي - فإذا أراد الرَّجُلُ سَفَراً أو أمراً يهتَم به"

اهتماماً شديداً ضرب تلك القِدَاح، فإِن خرج السهم الذي عليه"أمرني رَبِّي"

مضَى لحاجته، وإن خرج الذي عليه"نهاني ربي"لم يمض في أمره، فأعلم

اللَّه عزَّ وجلٌ أن ذلك حرام، ولا فرق بين ذلك وبين قول المنجمين: لا تخرج من أجْل نَجْم كَذَاِ، وأخرج من أجل طلوع نجم كذا، لأن الله جلَّ وعزَّ قال: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا)

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

"خمس لا يَعْلَمهِن إلا اللَّه، وذكر الآية التي في آخر سورة لقمان."

(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) .

وهذا هو دخول في علم اللَّه الذي هو غيب، وهو حرام كالأزلام التي

ذكرها الله جلٌ وعز أنها حرام.

والاستقسام بالأزلام فسْق. والفِسْق اسم لِكُل ما أعلم الله أنه مُخْرِج

عن الحلال إِلى الحرام، فقد ذَم اللًه به جميعَ الخارجين مِن متَعَبَّداته وأصله

عند أهْلِ اللغة قد فَسقَتِ الرَطَبَة إذَا خَرَجَتْ عَنْ قِشْرها.

ولو كان بَعض هذه المَرْفوعَاتِ نَصْباً على المعنى لجاز في غير القرآن.

لو قلتَ حرمَتْ على الناس الميتَةُ والدمَ ولحمَ الخنزير، وتحمله على مَعْنَى

وحَرم الله الدَمَ ولحمَ الخِنْزِير لجاز ذلك، فأمَّا القرآن فخطأ فيه أن نقْرأ بما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت