فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119665 من 466147

فقد يكون رفع الكثير من جهتين إحداهما أن تكرّ «1» الفعل عليها تريد: عمى وصمّ كثير منهم ، وإن شئت جعلت عَمُوا وَصَمُّوا فعلا للكثير كما قال الشاعر «2» :

يلوموننى فِي اشترائى النخي ل أهلى فكلّهم ألوم

وهذا لمن قال: قاموا قومك. وإن شئت جعلت الكثير مصدرا فقلت أي ذلك كثير منهم «3» ، وهذا وجه ثالث. ولو نصبت «4» على هذا المعنى كان صوابا. ومثله قول الشاعر «5» .

وسوّد ماء المرد فاها فلونه كلون النؤور وهي أدماء سارها

ومثله قول اللّه تبارك وتعالى: «وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» «6» إن شئت جعلت (وأسرّوا) فعلا لقوله «لاهية قلوبهم وأسرّوا النجوى» ثم تستأنف (الذين)

(1) يريد أن يكون بدلا من الفاعل فِي (عموا وصموا) .

(2) هو أحيحة بن الجلاح. وكان قومه لاموه فِي اشتراء النخل. وقوله: «اشترائى» كذا فِي ش ، ج. ويروى: «اشتراء» وقوله: «ألوم» هكذا فِي ش ، ج. ورواية البيت هكذا لم يلاحظ فيها الشعر الذي هذا البيت منه. وإلا فهو فيه: «يعذل» فإن قافيته لامية. وبعده:

وأهل الذي باع يلحونه كما لحى البائع الأول

(3) فيكون «كثير» خبر مبتدأ محذوف هو «ذلك» وهو العمى والصم. وبقدّره بعضهم:

«العمى والصم» .

(4) وبه قرأ ابن أبى عبلة كما فِي البحر 3/ 534.

(5) هو أبو ذؤيب الهذليّ. والبيت فِي وصف ظبية. والمرد: الغض من ثمر الأراك ، والنئور:

النيلج ، وهو دخان الشحم ، يعالج به الوشم فيخضر. وسارها أي سائرها. والأدماء من الأدمة ، وهي فِي الظباء لون مشرب بياضا.

(6) آية 3 سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت