فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11043 من 466147

قال: وأيضا الحقوق ثلاثة: حقّ الله على عباده، وحقّ العباد على الله، وحقّ بعض العباد على بعض. وقد اشتملت الفاتحة صريحا على الحقّين الأولين، فناسب كونها بصريحها ثلثين، وحديث: «قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين» شاهد لذلك.

قلت: ولا تنافي أيضا بين كون الفاتحة أعظم السّور، وبين الحديث الآخر: «أنّ البقرة أعظم السور» لأنّ المراد به ما عدا الفاتحة من السّور التي فصّلت فيها الأحكام وضربت الأمثال، وأقيمت الحجج إذ لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه، ولذلك سمّيت «فسطاط القرآن» .

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }

فائدة الأكثر على أنّ (فعلان) أبلغ من (فعيل) .

ومن ثمّ قيل: الرحمن أبلغ من الرحيم، ونصره السهيليّ بأنه ورد على صيغة التثنية، والتثنية تضعيف، فكأنّ البناء تضاعفت فيه الصّفة.

وذهب ابن الأنباريّ إلى أنّ الرحيم أبلغ من الرحمن، ورجّحه ابن عساكر بتقديم ب {الرَّحْمَنِ} عليه، وبأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد، وهو أبلغ من صيغة التثنية.

وذهب قطرب إلى أنّهما سواء.

فائدة: ذكر البرهان الرشيديّ: أنّ صفات الله التي على صيغة المبالغة كلّها مجاز، لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها لأنّ المبالغة أن تثبت أكثر ممّا له، وصفاته تعالى متناهية في الكمال لا يمكن المبالغة فيها.

وأيضا: فالمبالغة تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان، وصفات الله منزّهة عن ذلك. واستحسنه الشيخ تقيّ الدين السّبكيّ.

وقال الزّركشي في «البرهان» : التحقيق أن صيغ المبالغة قسمان:

أحدهما: ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت