وقال الراغب الأصفهاني: آخر يقابل به الأول، وآخر يقابل به الواحد [1] واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده.
واليوم الآخر في المعني الاصطلاحي له معنيان [2] 1:
1 -باعتبار الناس أجمعين: عند نفخة الصور الثانية، وهو ما يحصل من النفخ بالصور إلى استقرار الناس في الجنة أو في النار، قال - تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} فإذا نفخ في الصور وقعت الواقعة وهي القيامة الكبرى.
2 -باعتبار الفرد: وهو ما يحصل للإنسان من ساعة الاحتضار إلى دخول الجنة أو النار. فمن مات فقد دخل في أول منازل الآخرة.
ولكن الأول هو المراد باليوم الآخر. ولم أجد من قال: إن الإنسان إذا مات انتقل إلى اليوم الآخر بل هو في حياة
(1) مفردات ألفاظ القرآن/الراغب الأصفهاني 68، دار القلم. ')">">"
(2) ينظر: النهاية في الفتن والملاحم/ابن كثير 1/ 15، وأشراط الساعة/الوابل 74. ')">">"