البرزخ إلى أن تقوم الساعة.
وقد ورد ما يؤيد ذلك من الأدلة الصريحة. فقد أخرج الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة وجلسنا معه. . . . حتى قال: «فيقول: رب لا تقم الساعة» [1]
(1) الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد 30/ 503 رقم (18534) قال محقق الكتاب: إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 310. وهناد في الزهد (339) والمروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (1219) والدارمي في الرد على الجهمية ص29، وأبو داوود 4/ 239 (4753) ، والطبري في التفسير (20764) ، وفي نهذيب الآثار (721) ، وابن خزيمة في التوحيد 119، وأبو عوانة في اتحاف المهرة 2/ 459 (2063) ، والآجري في الشريعة ص367 - 370، وابن منده في الإيمان (1064) ، والحاكم في المستدرك 1/ 37 - 38، واللالكائي في أصول الاعتقاد (2140) والبيهقي في الشعب (395) من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وأخرجه الطيالسي (753) ، وأخرجه النسائي في المجتبى 4/ 78، وابن ماجه (1549) من طريق عمرو بن قيس عن المنهال به. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (5221) وقال: حديث حسن رواته محتج بهم في الصحيح. وقال ابن حزم في المحلى 1/ 22: لم يرو أحد أن في عذاب القبر رد الروح إلى الجسد إلا المنهال بن عمرو، وليس بالقوي، فتعقبه ابن القيم في الروح ص 76 بقوله: هذا من مجازفته، وقال: الحديث صحيح لا شك فيه. وأورده الهيثمي في المجمع 3/ 49 - 50 وقال: هو في الصحيح باختصار، رواه الإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح وقال أحمد شاكر: قد أطال الإمام ابن القيم القول في تصحيحه، والرد على من أعله في تهذيب السنن 7/ 139 - 146 (4586) ينظر: شرح الطحاوية في العقيدة السلفية/لابن أبي العز الحنفي ص 394 تحقيق أحمد محمد شاكر.