أو غيره. ومفهوم الآية أن الصدقة التي لا يتبعها أذى أفضل من القول المعروف والمغفرة [1]
إذا القول المعروف إحسان، والمغفرة إحسان، ولكن الفرق بينهما: أن القول المعروف: إسداء المعروف إلى الغير، بينما المغفرة: تجاوز الإنسان عن حقه مع غيره.
والمغفرة والتجاوز عن الغير أمر محبب شرعا، لقوله - تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} ، وقوله {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} .
{خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} .
{خَيْرٌ} عند الله. وقيل خير للسائل.
{مِنْ صَدَقَةٍ} الصدقة: ما تصدقت به وأعطيته في ذات الله للفقراء [2] وهي بذل الإحسان المالي.
{يَتْبَعُهَا أَذًى} الجملة في محل جر صفة لصدقة. فلا شك إذا أن القول المعروف خير من الصدقة التي يتبعها أذى وإن نفعت هذه الصدقة صاحبها (المتصدق عليه) ؛ لأن هذا الإحسان المالي صار
(1) تفسير السعدي 113. ')">">"
(2) لسان العرب/ابن منظور 10/ 196. ')">">"