فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42373 من 48258

ومن درر الآجري رحمه الله تعالى قوله في صفة العالم إذا عرف بالعلم:">"فإذا نشر الله له الذكر عند المؤمنين أنه من أهل العلم، واحتاج الناس إلى ما عنده من العلم، ألزم نفسه التواضع للعالم وغير العالم، فأما تواضعه لمن هو مثله في العلم، فإنها محبة تنبت له في قلوبهم، وأحبوا [1] قربه، وإذا غاب عنهم حنت إليه قلوبهم."

وأما تواضعه للعلماء فواجب عليه إذ أراه العلم ذلك. وأما تواضعه لمن هو دونه في العلم فشرف العلم له عند الله وعند أولي الألباب، وكان من صفته في علمه وصدقه وحسن إرادته يريد الله بعلمه، فمن صفته أنه لا يطلب بعلمه شرف منزلة عند الملوك، ولا يحمله إليهم، صائن للعلم إلا عن أهله، ولا يأخذ على العلم ثمنًا، ولا يستقضي به الحوائج، ولا يقرب أبناء الدنيا، ويباعد الفقراء، ويتجافى عن أبناء الدنيا، يتواضع للفقراء والصالحين ليفيدهم العلم. وإن كان له مجلس قد عرف بالعلم، ألزم نفسه حسن المداراة لمن جالسه، والرفق بمن ساءله، واستعمال الأخلاق الجميلة، ويتجافى عن الأخلاق الدنية.

(1) كذا في المطبوع ولعلها فيحبوا. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت