وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» [1]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رحمه الله: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه لَقِيَهُ فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ لَهُ:"يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ؛ فَلاَ تُفْتِ إِلاَّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ؛ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ" [2]
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مبينًا معنى الاعتصام بالوحي الوارد في النصوص:"وهو تحكيمه دون آراء الرجال ومقاييسهم، ومعقولاتهم، وأذواقهم، وكشوفاتهم، ومواجيدهم، فمن لم يكن كذلك فهو مُنسلٌ من هذا الاعتصام، فالدين كله في الاعتصام به وبحبله، علمًا وعملاً، وإخلاصًا، واستعانة، ومتابعة،"
(1) المستدرك 1/ 161، ورواه مالك في الموطأ بلاغًا 5/ 1321 برقم 3338. قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى: وهذا أيضًا محفوظ معروف مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم شهرة يكاد يستغني بها عن الإسناد، وروي في ذلك من أخبار الآحاد أحاديث من أحاديث أبي هريرة، وعمرو بن عوف رضي الله عنهما. ثم ساق الخبرين [التمهيد 24/ 331] .
(2) سنن الدارمي 1/ 264، أثر رقم 166.