العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها، إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم [1] ، بل كيف يسري القنوط إلى قلب إنسان حياته وعيشه وسكنه إنما هو في كنف رحمة الله عز وجل إذ يقول سبحانه وتعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} ؟! فهذا دليل واضح وبرهان قوي على سعة رحمة الله، وجزيل فضله، ووجوب شكره، وكمال قدرته، وعظيم سلطانه، وسعة ملكه سبحانه وتعالى [2] .
4.أخذ النفس بالرجاء المحمود الذي يحثّ على العمل، ويقود إليه، سبيل من السبل العظيمة في منع الاستسلام للقنوط، وقد ذكر ابن القيم، فوائد كثيرة لعبادة الرجاء منها [3] :
-إظهار العبودية والفاقة والحاجة إلى ما يرجوه من ربه، ويستشرفه من إحسانه، وأنه لا يستغني عن فضله وإحسانه طرفة عين.
(1) ينظر: تيسير الكريم الرحمن ص 251. ')">">">"
(2) ينظر: تيسير الكريم الرحمن ص 741. ')">">">"
(3) ينظر: مدارج السالكين 2/ 50 - 51. ')">">">"