الدعاء وتحقق المطلوب يدفع الإنسان للقنوط عند عدم حصول مراده [1] ، إذ قول الداعي: لم يستجب لي، هو: إما استبطاء أو إظهار يأس وكلاهما مذموم [2] .
5 -رؤية النعيم على بعض أهل الفسق والكفر، وانعدامه على أكثر أهل الصلاح والتقوى يقود من قل علمه، وقصر فهمه وعجز إدراكه إلى القنوط من فضل الله، واستعباد حصوله قال أبو الوفاء ابن عقيل [ت 513هـ] :">">">" الواحد من العوام إذا رأى مراكب مقلدة بالذهب والفضة ودورًا مشيدة مملوءة بالخدم والزينة قال: انظر إلى ما أعطاهم مع سوء فعالهم، ولا يزال يلعنهم ويذم معطيهم، ويشفق حتى يقول: فلان يصلي الجماعات والجمع ولا يذوق قطرة خمر ولا يؤذي الذر ولا يأخذ ما ليس له ويؤدي الزكاة إذا كان له مال ويحج ويجاهد ولا ينال خلة بقلة ويظهر الإعجاب كأنه ينطق عن تخايله أنه لو كانت الشرائع حقًّا لكان بخلاف ما نرى وكان الصالح غنيًّا والفاسق فقيرًا" [3] .
6 -تأخر إنجاب المولود لبعض الناس يصيبه بقنوط من
(1) ينظر: فتح الباري 11/ 141. ')">">">"
(2) ينظر: مرقاة المفاتيح 5/ 117. ')">">">"
(3) الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 186، نقلاً عن كتاب الفنون لابن عقيل. ')">">">"