فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41587 من 48258

مظهر من مظاهر القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى يعتري فئة ليست قليلة من الناس كما قال عز وجل: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ، قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله:">"يخبر - تعالى - عن طبيعة أكثر الناس في حالي الرخاء والشدة أنهم إذا أذاقهم الله منه رحمة من صحة، وغنى، ونصر ونحو ذلك فرحوا بذلك فرح بطر لا فرح شكر، وتبجح بنعمة الله {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} أي: حال تسوؤهم وذلك {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من المعاصي. {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ييأسون من زوال ذلك الفقر، والمرض، ونحوه" [1] ، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} فهذا">"إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجلده، لا على الخير، ولا على الشر، إلا من نقله الله من هذه الحال، إلى حال الكمال، فقال: {لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} أي: لا يمل دائمًا، من دعاء الله، بالفوز، والمال، والولد، وغير ذلك، من مطالب الدنيا. ولا يزال يعمل على"

(1) تيسير الكريم الرحمن ص642. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت