فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2035

آلاف وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا قط والمشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف وعلى هوازن مالك بن عوف النصري وعلى ثقيف كنانة بن عبد يا ليل الثقفي فلما التقى الجمعان قال رجل من الأنصار يقال له سلمة بن وقش لن نغلب اليوم عن قلة فساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه ووكلوا إلى كلمة الرجل وفي رواية فلم يرض الله قوله ووكلهم إلى أنفسهم فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم المشركون وخلوا عن الذراري ثم نادوا يا حماة السواد اذكروا الفضائح فترجعوا وانكشف المسلمون قال قتادة وذكر لنا أن الطلقاء انجفلوا يومئذ بالناس فلما انجفل القوم هربوا أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خشيمة عن أبي غسحاق قال قال رجل للبراء بن عازب يا أبا مارة فررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم وهم حسر ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل واستنصر وقال أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم صفهم ورواه محمد بن إسماعيل عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي غسحاق وزاد قال فما روي من الناس يومئذ أشد منه ورواه زكريا عن أبي إسحاق وزاد قال البراء كنا إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذي به ويعني النبي صلى الله عليه وسلم وروى شعبة عن أبي إسحاق قال قال البراء إن هوازن كانوا قوما رماة وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر قال الكلبي كان حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثمائة من المسلمين وانهزم سائر الناس وقال آخرون لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ غير العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث وأيمن بنأم أيمن فقتل يومئذ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أنا محمد بن الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج قال حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن سرج ثنا ابو وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال قال عباس شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع وابو سفيان آخذ بركابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عباس ناد أصحاب السمرة فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين اصحاب السمرة قال فوالله لكان عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا يا لبيك يا لبيك قال فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال هذا حين حمى الوطيس ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهم وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال فوالله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت