فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 2035

جاؤا يطلبون ما جعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال الأشياخ كنا درأ لكم ولو انهزمتم لانحرفتم إلينا فلا تذهبوا بالغنائم دوننا وقام ابو اليسر بن عمرو الأنصاري أخو بني سلمة فقال يا رسول الله إنك وعدت أن من قتل قتيلا فله كذا ومن أسر أسيرا فله كذا وإنا قد قتلنا منهم سبعين وأسرنا منهم سبعين فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال والله يا رسول الله ما منعنا أن نطلب ما يطلب هؤلاء إلا زهادة في الآخرة ولا جبن عن العدو ولكن كرهنا أن تعرى مصافك فيعطف عليك خيل من المشركين فيصيبوك فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعيد يا رسول الله إن الناس كثير والغنيمة دون ذلك فإن تعط هؤلاء الذي ذكرت لا يبقى لأصحابك كثير شيء فنزلت يسألونك عن الأنفال وقال ابن إسحق أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما في العسكر فجمع فاختلف المسلمون فيه فقال من جمعه هو لنا قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل كل امرىء ما اصاب وقال الذين يقاتلون العدو لولا نحن ما أصبتموه وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأينا أن نقتل العدو وأن نأخذ المتاع ولكنا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو وقمنا دونه فما أنتم بأحق به منا وروى مكحول عن أبي أمامة الباهلي قال سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال قال فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه اخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا عن بواء يقول على السواء وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وصلاح ذات البين وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص بن أمية وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكثيفة فأعجبني فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن الله قد شفى صدري من المشركين فهب لي هذا السيف فقال هذا لي ولا لك اذهب فاطرحه في القبض فطرحته ورجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله منقتل أخي وأخذ سلاحي وقلت عسى أن يعطي هذا السبف من لم يبل ببلائي فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عز وجل ( يسالونك عن الأنفال ) الآية فخفت أن يكون قد نزل في شيء فلما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا سعد إنك سألتني السيف وليس لي وإنه قد صار لي الآن فاذهب فخذه فهو لك وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت المغانم لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ليس لأحد فيها شيء وما اصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول قوله ( يسألونك من الأنفال ) أي عن حكم الأنفال وعلمها وهو سؤال استخبار لا سؤال طلب وقيل هو سؤال طلب قاله الضحاك وعكرمة وقوله ( عن الأنفال ) أي من الأنفال عن بمعنى من وقيل عن صلة أي يسألونك الأنفال وهكذا قراءة ابن مسعود بحذف عن والأنفال الغنائم واحدها نفل وأصله الزيادة يقال نفلتك وأنفلتك أي زدتك سميت الغنائم أنفالا لنها زيادة من الله لهذه الأمة على الخصوص وأكثر المفسرين على أن الآية في غنائم بدر وقال عطاء هي ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو أمة ومتاع فهو للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع به ما شاء ( قل الأنفال لله والرسول ) يقسمانها كما شاءا واختلفوا فيه فقال مجاهد وعكرمة والسدي هذه الاية منسوخة بقوله عز وجل ( واعلموا أنما غنمتم من شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت