فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2035

المفسرين قاله ابن عباس وأبو موسى الأشعري وهو قول سعيد بن المسيب وابراهيم النخعي وسعيد بن جبير ومجاهد وعبيدة ثم اختلف هؤلاء في حكم الاية فقال النخعي وجماعة هي منسوخة وكانت شهادة أهل الذمة مقبولة في الابتداء ثم نسخت وذهب قوم إلى أنها ثابته وقالوا إذا لم نجد مسلمين فنشهد كافرين قال شريح من كان بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته فأشهد كافرين على أي دين كانا من دين أهل الكتاب أو عبدة الاوثان فشهادتهم جائزة ولا يجوز شهادة كافر على مسلم إلا على وصية في سفر وعن الشعبي أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا ولم يجد مسلما يشهده على وصيته فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة بتركته وأتيا الأشعري فأخبراه بتركته ووصيته فقال الاشعري هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأحلفهما وأمضى شهادتهما وقال آخرون قوله ( ذوا عدل منكم ) أي من حي الموصي أو آخرين من غير حيكم وعشيرتكم وهو قول الحسن والزهري وعكرمه وقالوا لا تجوز شهادة كافر في شيء من الأحكام ( إن أنتم ضربتم ) سرتم وسافرتم ( في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما فاتهمتهما بعض الورثة وادعوا عليهما خيانة فالحكم فيه أن ( تحبسونهما ) أي تستوقفونها ( من بعد الصلاة ) أي بعد الصلاة و ( من ) صلة يريد بعد صلاة العصر هذا قول الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير وقتادة وعامة المفسرين لأن جميع أهل الأديان يعظمون ذلك الوقت ويجتنبون فيه الحلف الكاذب وقال الحسن أراد من بعد صلاة العصر وقال السدي من بعد صلاة أهل دينهما وملتهما لأنهما لا يباليان بصلاة العصر ( فيقسمان ) يحلفان ( بالله إن ارتبتم ) أي شككتم ووقعت لكم الريبة في قول الشاهدين وصدقهما أي في قول اللذين ليسا من أهل ملتكم فإن كانا مسلمين فلا يمين عليهما ( لا نشتري به ثمنا ) أي لا نحلف بالله كاذبين على عوض نأخذه أو مال نذهب به أو حق نجحده ( ولو كان ذا قربى ) ولو كان المشهود له ذا قرابه منا ( ولا نكتم شهادة الله ) أضاف الشهادة إلى الله لأنه أمر بإقامتها ونهى عن كتمانها وقرأ يعقوب ( شهادة ) بتنوين ( الله ) ممدود وجعل الاستفهام عوضا عن حرف القسم ويروى عن أبي يعقوب ( شهادة ) منونة ( الله ) بقطع الألف وكسر الهاء من غير استفهام على ابتداء اليمين أي والله ( إنا إذا لمن الآثمين ) أي إن كتمناها كنا من الآثمين فلما نزلت هذه الآية صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ودعا تميما وعديا فاستحلفهما عند المنبر بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لم يختانا شيئا مما دفع إليهما فحلفا على ذلك وخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيلهما ثم ظهر الإناء واختلفوا في كيفية ظهوره فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه وجد بمكة فقالوا إنا اشتريناه من تميم وعدي وقال الآخرون لما طالت المدة أظهروه فبلغ ذلك بني سهم فأتوهما في ذلك فقالا إنا كنا قد اشتريناه منه فقالوا لهما الم تزعما ان صاحبنا لم يبع شيئا من متاعة قالا لم يكن عندنا بينة فكرهنا ان نقر لكم به فكتمناه لذلك فرفعهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت