فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 2035

ميمون مات هرون قبل موت موسى عليه السلام في التيه وكانا قد خرجا إلى بعض الكهوف فمات هرون ودفنه موسى وانصرف إلى بني إسرائيل فقالوا قتلته لحبنا أياه وكان محببا في بني إسرائيل فتضرع موسى عليه السلام إلى ربه عز وجل فأوحى الله إليه ان انطلق بهم إلى قبره فإني باعثه فانطلق بهم إلى قبره فناداه موسى فخرج من قبره ينفض رأسه فقال أنا قتلتك قال لا ولكني مت قال فعد إلى مضجعك وانصرفوا وأما وفاة موسى عليه السلام قال ابن إسحاق كان موسى عليه الصلاة والسلام قد كره الموت وأعظمه فأراد الله أن يحبب أليه الموت فنبأ يوشع بن نون فكان يغدو ويروح عليه قال فيقول له موسى عليه السلام يا نبي الله ما أحدث الله أليك فيقول له يوشع يا نبي الله ألم أصحبك كذا وكذا سنة فهل كنت أسألك عن شيء مما أحدث الله أليك حتى تكون أنت الذي تبتدىء به وتذكره ولا يذكر له شيئا فلما رأى ذلك كره موسى الحياة وأحب الموت أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان أنا أحمد بن يوسف السلمي أنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال أخبرنا أبو هريرة ة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ملك الموت إلى موسى بن عمران فقال له أجب ربك قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها قال فرجع ملك الموت إلى الله تعالى فقال إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني قال فرد الله إليه عينه وقال ارجع إلى عبدي فقل له الحياة تريد فغن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما وارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة قال ثم مه قال ثمم تموت قال فالآن من قريب رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر \ ح \ وقال وهب خرج موسى لبعض حاجته فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرا لم ير شيئا قط أحسن منه ولا مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة فقال لهم يا ملائكة الله لم تحفرون هذا القبر قال لعبد كريم على ربه فقال إن هذا العبد من الله له بمنزلة ما رأيت كاليوم مضجعا قط فقالت الملائكة يا صفي الله تحب إن يكون لك قال وددت قالوا فانزل واضطجع فيه وتوجه إلى ربك قال فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس أسهل تنفس فقبض الله تبارك وتعالى روحه ثم سوت عليه الملائكة وقيل أن ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها فقبض روحه وكان عمر موسى مائة وعشرين سنة فلما مات موسى عليه السلام وانقضت الأربعون سنة بعث الله يوشع نبيا فأخبرهم أن الله أمره بقتال الجبابرة فصدقوه فتوجه ببني إسرائيل إلى أريحا ومعه تابوت الميثاق فأحاط بمدينة أريحا ستة أشهر فلما كان السابع نفخوا في القرون وضج الشعب ضجة واحدة فسقط سور المدينة ودخلوا فقاتلوا الجبارين وهزموهم وهجموا عليهم يقتلونهم وكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها حتى يقطعونها فكان القتال يوم الجمعة فبقيت منهم بقية وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت فقال اللهم أردد الشمس علي وقال للشمس إنك في طاعة الله سبحانه وتعالى وأنا في طاعته فسأل الشمس ان تقف والقمر أن يقيم حتى ينتقم من أعداء الله تعالى قبل دخول السبت فردت عليه الشمس وزيدت في النهار ساعة حتى قتلتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت