فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2035

محمد الحنفي أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطاهري أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حكيم أنا أبو الموجة محمد بن عمرو بن الموجة أنا عبدان أنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سلمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه وقال زيد بن أسلم معنى الآية إذا قمتم إلى الصلاة من النوم وقال بعضهم هو أمر على طريق الندب ندب من قام إلى الصلاة أن يجدد لها طهارته وأن كان على طهر روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات وروى عبد الله بن حنظلة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة وقال بعضهم هذا إعلام من الله سبحانه وتعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا وضوء عليه إلا إذا قام إلى الصلاة دون غيرها من الأعمال فأذن له أن يفعل بعد الحدث ما بدا له من الأفعال غير الصلاة أخبرنا أبو القاسم الحنفي أنا أبو الحارث الطاهري أنا الحسن بن محمد بن حكيم أنا أبو الموجة أنا صدقة أنا ابن عيينه عن عمرو بن دينار سمع سعيد بن الحويرث سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فرجع من الغائط فأتي بطعام فقيل له ألا تتوضأ فقال لم أصل فأتوضأ قوله عز وجل ( فاغسلوا وجوهكم ) وحد الوجه من منابت شعر الرأس إلى منتهى الذقن طولا وما بين الأذنين عرضا يجب غسل جميعه في الوضوء ويجب أيضا إيصال الماء إلى ما تحت الحاجبين وأهداب العينين والشارب والعذار أو العنفقة وإن كانت كثيفا وأما العارض واللحية فإن كانت كثيفة لا ترى البشرة من تحتها لا يجب غسل باطنها في الوضوء بل يجب غسل ظاهرها وهل يجب إمرار الماء على ظاهر ما استرسل من اللحية عن الذقن فيه قولان أحدهما لا يجب وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه لأن الشعر النازل عن حد الرأس لا يكون حكمه حكم الرأس في جواز المسح عليه كذلك النازل عن حد الوجه لا يكون حكمه حكم الوجه في وجوب غسله والقول الثاني يجب إمرار الماء على ظاهره لأن الله تعالى أمر بغسل الوجه والوجه ما يقع به المواجهة من هذا العضو ويقال في اللغة بقل وجه فلان وخرج وجهه إذا نبتت لحيته قوله تعالى ( وأيديكم إلى المرافق ) أي مع المرافق كما قال الله تعالى ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) أي مع أموالكم وقال ( من أنصاري إلى الله ) أي مع الله وأكثر العلماء على أنه يجب غسل المرفقين وفى الرجل يجب غسل الكعبين وقال الشعبي ومحمد بن جرير لا يجب غسل المرفقين والكعبين في غسل اليد والرجل لأن حرف إلى للغاية والحد فلا يدخل في المحدود قلنا ليس هذا بحد ولكنه بمعنى مع كما ذكرنا وقيل الشىء إذا حد إلى جنسه يدخل فيه الغاية وأذا حد الى غير جنسه لا يدخل كقوله تعالى ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) لم يدخل الليل فيه لأنه ليس من جنس النهار قوله تعالى ( وامسحوا برءوسكم ) اختلف العلماء في قدر الواجب من مسح الرأس فقال مالك يجب مسح جميع الرأس كما يجب مسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت