فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2035

فيما سوى ذلك يشهدون القتال ولا يقاتلون وإنما يكون عددا ومددا قال محمد بن إسحق لما كان يوم أحد انجلى القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي سعد بن مالك يرمي وفتى شاب يتنبل له كلما فني النبل أتاه به فنثره فقال إرم يا أبا إسحق مرتين فلما انجلت المعركة سئل عن ذلك الرجل فلم يعرفه أحد أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد العزيز بن عبد الله أنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد بن أبي وقاص قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة قال أخبرنا محمد بن بشر وأبو أسامة عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد يعني ابن أبي وقاص قال رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل وقال الشعبي بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين فشق ذلك عليهم فأنزل الله تعالى ( ألن يكفيكم أن يمدكم ) إلى قوله ( مسومين ) فبلغ كرزا الهزيمة فرجع فلم يأتهم ولم يمدهم فلم يمدهم الله أيضا بالخمسة آلاف وكانوا قدموا بألف وقال الآخرون إنما وعد الله تعالى المسلمين يوم بدر إن صبروا على طاعته واتقوا محارمه أن يمدهم أيضا في حروبهم كلها فلم يصبروا إلا يوم الأحزاب فأمدهم حين حاصروا قريظة والنضير قال عبد الله بن أبي أوفى كنا محاصري قريظة والنضير ما شاء الله فلم يفتح علينا فرجعنا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل فهو يغسل رأسه إذا جاءه جبريل عليه السلام فقال وضعتم أسلحتكم ولم تضع الملائكة أوزارها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخرقة فلف بها رأسه ولم يغسله ثم نادى فينا فقمنا حتى أتينا قريظة والنضير فيومئذ أمدنا الله تعالى بثلاثة آلاف من الملائكة ففتح لنا فتحا يسيرا وقال الضحاك وعكرمة كان هذا يوم أحد وعدهم الله المدد إن صبروا فلم يصبروا فلم يمدوا قوله تعالى ( أن يمدكم ربكم ) الإمداد إعانة الجيش وقيل ما كان على جهة القوة والإعانة يقال فيه أمده إمدادا وما كان على جهة الزيادة ويقال فيه مده مددا منه قوله تعالى ( والبحر يمده ) وقيل المد في الشر والإمداد في الخير يدل عليه قوله تعالى ( ويمدهم في طغيانهم ) ( ونمد له من العذاب مدا ) وقال في الخير ( إني ممدكم بألف من الملائكة منزلين ) وقال ( وأمددناكم بأموال وبنين ) قوله تعالى ( بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ) قرأ ابن عامر تشديد الزاي على التكثير لقوله تعالى ( ولو أننا أنزلنا إليهم الملائكة ) وقرأ الآخرون بالتخفيف دليله قوله تعالى ( لولا أنزل علينا الملائكة ) وقوله ( وأنزل جنودا لم تروها ) ثم قال ( بلى ) نمدكم ( إن تصبروا ) لعدوكم ( وتتقوا ) مخالفة نبيكم ( ويأتوكم ) يعني المشركين ( من فورهم هذا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والحسن وأكثر المفسرين من ودههم هذا وقال مجاهد والضحاك من غضبهم هذا لأنهم إنما رجعوا للحرب يوم أحد من غضبهم ليوم بدر ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة ) لم يرد خمسة آلاف سوى ما ذكر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت