فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2035

في النفس منها حتى الآن شيء قال العباس قلت له ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قبل أن يضرب عنقك قال فشهد شهادة الحق وأسلم قال العباس قلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيء قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فلما ذهب لينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه المضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها قال فخرجت به حتى حبسته حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومرت به القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال من هؤلاء يا عباس قال أقول سليم قال يقول مالي ولسليم ثم تمر القبيلة فيقول من هؤلاء فأقول مزينة فيقول مالي ولمزينة حتى نفذت القبائل لا تمر قبيلة إلا سألني عنها فإذا أخبرته يقول مالي ولبني فلان حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد قال سبحان الله من هؤلاء يا عباس قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار فقال والله ما لأحد بهؤلاء من قبل ولا طاقة والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقال ويحك إنها النبوة قال نعم إذا فقلت الحق الآن بقومك فحذرهم فخرج سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به قالوا فمه قال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا ويحك وما تغني عنا دارك قال ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد قال وجاء حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران فأسلما وبايعاه فلما بايعاه بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه إلى قريش يدعوانهم إلى الإسلام ولما خرج حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء من عند النبي صلى الله عليه وسلم عامدين إلى مكة بعث في إثرهما الزبير وأعطاه رايته وأمره على خيل المهاجرين والأنصار ومره أن يركز رايته بأعلى مكة بالحجون وقال لا تبرح حيث أمرتك أن تركز رايتي حتى آتيك ومن ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وضربت هناك قبته وأمر خالد بن الوليد فيمن أسلم من قضاعة وبني سليم أن يدخل من أسفل مكة وبها بنو بكر قد استنفرتهم قريش وبنو الحارث بن عبد مناف ومن كان من الأحابيش أمرتهم قريش أن يكونوا بأسفل مكة وإن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وكانوا قد جمعوا أناسا بالخندمة ليقاتلوا وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم لخالد والزبير حيثن بعثهما لا تقاتلا إلا من قاتلكم وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كدى فقال سعد حيث توجه داخلا اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة فسمعها رجل من المهاجرين قال يا رسول الله اسمع ما قال سعد بن عبادة وما نأمن أن يكون له في قريش صولة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب أدركه فخذ الراية منه فكن أنت الذي تدخل بها فلم يكن يا علي من قبل الزبير قتال وأما خالد بن الوليد فقدم على قريش وبني بكر والأحابيش بأسفل مكة فقاتلهم فهزمهم الله ولم يكن بمكة قتال غير ذلك وقتل من المشركين قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر ولم يقتل من المسلمين إلا رجل من جهينة يقال له سلمة بن الميلاء من خيل خالد بن الوليد ورجلان يقال لهما كرز بن جابر وخنيس بن خالد كانا في خيل خالد بن الوليد فشذا عنه وسلكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت