فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2035

ومظاهرة قريش بني بكر عليهم ثم انصرفوا راجعين إلى مكة وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد ويزيد في المدة ومضى بديل بن ورقاء فلقي أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشدد العقد ويزيد في المدة وقد رهبوا الذي صنعوا فلما لقي أبو سفيان بديلا قال من أين أقبلت يا بديل وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سرت إلى خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي قال أو ما أتيت محمدا قال لا فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان لئن كان جاء المدينة لقد علف ناقته بها النى فعمد إلى مبرك ناقته فأخذ من بعراه ففته فرأى فيه النوى فقال أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا بنية أرغبت بي عن هذا الفراش أم أرغبت به عني قالت بلى هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله لقد أصابك يا بنية بعدي شيء ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئا ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنا بفاعل ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال أنا لا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو لم أجد غلا الدر لجاهدتكم به ثم خرج فدخل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنده فاطمة بنت رسول لله صلى الله عليه وسلم وعندها الحسن بن علي ري الله عنهما غلام يدب بين يديها فقال يا علي إنك أمس القوم بي رحما وأقربهم مني قرابة وقد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائبا إشفع لنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه فالتفت إلى فاطمة فقال يا بنت محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر قالت والله ما بلغ بني أن يجير بين الناس ما يجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد فقال يا أبا الحسن أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني قال والله ما أعلم شيئا يغني عنك ولكنك سيد بني كنانة فقم فاجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال أوتر ذلك مغنيا عني قال لا والله ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال يا أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق فلما قد على قريش قالوا ما وراءك قال جئت محمدا فكلمته والله ما ورد علي شيئا ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خيرا فجئت ابن الخطاب فوجدته أعدى القوم ثم أتيت علي بن أبي طالب فوجدته ألين القوم وقد أشار علي بشيء صنعته فوالله ما أدري هل يغنيني شيئا أم لا قالوا وماذا أمرك قال أمرني أن أجير بين الناس ففعلت قالوا فهل أجاز ذلك محمد صلى الله عليه وسلم قال لا قالوا واله إن زاد علي على أن لعب بك فلا يغني عنا ما قلت قال لا والله ما وجدت غير ذلك قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي لله عنها وهي تصلح بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي بنية أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بان تجهزوه قالت نعم فتجهز قال فأين ترينه يريد قالت ما أدري ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيء وقال اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها فتجهز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت