فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2035

لك فشفاك فأمن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي عز وجل قال أولك رب غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ به الأكمة والأبرص وتفعل كذا وتفعل كذا قال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالميشار فوضع الميشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا فجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال الله اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس وقل بسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد قوسه ثم قال بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده على صدغه في موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام ثلاث فأتي الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم بنيران وقال من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له اقتحم قال ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام يا أماه اصبري فإنك على الحق هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن هدية بن خالد عن حماد بن سلمة وذكر محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه أن رجلا كان قد بقي على دين عيسى فوقع إلى نجران فدعاهم فأجابوه فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنوده من حمير وخيرهم بين النار واليهودية فأبوا عليه فخد الأخاديد وأحرق اثنى عشر ألفا ثم غلب أريا على اليمن فخرج ذو نواس هاربا فاقتحم البحر بفرسه فغرق قال الكلبي وذو نواس قتل عبد الله بن التامر وقال محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أن خربة احتقرت في زمن عمر بن الخطاب فوجدوا عبد الله بن التامر واضعا يده على ضربة في رأسه إذا أميطت يده عنها انبعثت دما وإذا تركت ارتدت مكانها وفي يده خاتم من حديد فيه مكتوب ربي الله فبلغ ذلك عمر فكتب أن أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه وروى عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان بنجران ملك من ملوك حمير يقال له يوسف ذو نواس بن شرحبيل في الفترة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة وكان في بلاده غلام يقال له عبدالله بن تامر وكان أبوه قد سلمه إلى معلم يعلمه السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت