فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2035

أمهاجرة جئت قالت لا قال فما جاء بك قالت كنتم الأصل والعشيرة والموالي وقد ذهبت موالي وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني فقال لها وأين أنت من شبان مكة وكانت مغنية نائحة قالت ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبدالمطلب وبني المطلب فأعطوها نفقة وكسوها وحملوها فأتاها حاطب بن أبي بلتعة حلي فبني أسد بن عبد العزى فكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة وكتب في الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبريل فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد فرسا فقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فخذوا منها وخلوا سبيل ها وإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها قال فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لها أين الكتاب فحلفت بالله ما معها كتاب فبحثوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال رضي الله عنه والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسل سيفه فقال أخرجي الكتاب وإلا لأجردنك ولأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد خبأته في شعرها فخلوا سبيلها ولم يتعرضوا لها ولا لما معها فرجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه فقال هل تعرف الكتاب قال نعم قال فما حالك على ما صنعت فقال يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت غريبا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره فقام عمر بن الخطاب فقال دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله عز وجل في شأن حاطب ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) ( تلقون إليهم بالمودة ) قيل أي المودة والباء زائدة كقوله ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم ) وقال الزجاج معناه تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة اليت بينكم وبينهم ( وقد كفروا ) الواو للحال أي وحالهم أنهم كفروا ( بما جاء من الحق ) يعني القرآن ( يخرجون الرسول وإياكم ) من مكة ( أن تؤمنوا ) أي لأن آمنتم كأنه قال يفعلون ذلك لإيمانكم ( بالله ربكم إن كنتم خرجتم ) هذا شرط جوابه متقدم وهو قوله ( لا تتخذوا عدو وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم ) ( جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة ) قال مقاتل بالنصيحة ( وأنا أعلم بما أخفيتم ) من المودة للكفار ( وما أعلنتم ) أظهرتم بألسنتكم ومن يفعله منكم ( فقد ضل سواء السبيل ) أخطأ طريق الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت