فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2035

الحشر الآية 17 صومعة على ما أمرهم الأبيض ووضعوا الجارية في صومعته وقالوا هذه أختنا أمانة فاحتسب فيها ثم انصرفوا فلما انفتل برصيصا عن صلاته عاين الجارية وما بها من الحسن والجمال فوقعت في قلبه ودخل عليه أمر عظيم ثم أقبل في صلاته فجاءها الشيطان فخنقها فدعا برصيصا بتلك الدعوات فذهب عنها الشيطان ثم أقبل على صلاته فجاءها الشيطان فخنقها فدعا برصيصا بتلك الدعوات ثم أقبل على صلاته فجاءها الشيطان فخنقها وكانت تكشف عن نفسها فجاءه الشيطان وقال واقعها فستتوب بعد ذلك والله تعالى غفار للذنوب والخطايا فتدرك ما تريد من الأمر فلم يزل به حتى واقعها فلم يزل على ذلك يأتيها حتى حملت وظهر حملها فقال له الشيطان ويحك يا برصيصا قد افتضحت فهل لك أن تقتلها وتتوب فإن سألوك فقل ذهب بها شيطانها فلم أقدر عليه فدخل فقتلها ثم انطلق بها فدفنها إلى جانب الجبل فجاء الشيطان هو يدفنها ليلا فأخذ بطرف إزارها فبقي طرف خارجا من التراب ثم رجع برصيصا إلى صومعته فأقبل على صلاته إذ جاء إخوتها يتعاهدون أختهم وكانوا يجيئون في بعض الأيام يسألون عنها ويوصونه بها فقالوا يا برصيصا ما فعلت أختنا قال قد جاء شيطانها فذهب بها ولم أطقه فصدقوه وانصرفوا فلما أمسوا وهم مكروبون جاء الشيطان إلى أكبرهم في منامه فقال ويحك إن برصيصا فعل بأختك كذا وكذا وإنه خاف منكم فقتلها ودفنها في موضع كذا وكذا فقال الأخ في نفسه هذا حلم وهو من عمل الشيطان فإن برصيصا خير من ذلك قال فتتابع عليه ثلاث ليال فلم يكترث فانطلق إلى الأوسط بمثل ذلك فقال الأوسط مثل ما قاله الأكبر فلم يخبر أحدا فانطلق إلى أصغرهم بمثل ذلك فقال أصغرهم لأخويه والله لقد رأيت كذا وكذا وقال الأوسط وأنا والله قد رأيت مثله وقال الأكبر وأنا رأيت مثله فانطلقوا إلى برصيصا وقالوا يا برصيصا ما فعلت أختنا قال أليس قد أعلمتكم بحاله فكأنكم اتهمتموني فقالوا والله لا نتهمك واستحيوا منه فانصرفوا فجاءهم الشيطان فقال ويحكم إنها لمدفونة في موضع كذا وإن طرف إزارها خارج من التراب فانطلقوا فرأوا أختهم على ما رأوا في الوم فمشوا في مواليهم وغلمانهم ومعهم الفؤس والمساحي فهدموا صومعته وأنزلوه ثم كتفوه فانطلقوا به إلى الملك فأقر على نفسه وذلك أن الشيطان أتاه فقال تقتلها ثم تكابر يجتمع عليك أمران قتل ومكابرة اعترف فلما اعترف أمر الملك بقتله وصلبه على خشبة فلما صلب أتاه الأبيض فقال يا برصيصا أتعرفني قال لا قال أنا صاحبك الذي علمتك الدعوات فاستجيب لك ويحك ما اتقيت الله في أمانتك خنت أهلها وإنك زعمت أنك أعبد بني إسرائيل أما استحييت فلم يزل يعيره ثم قال في آخره ذلك ألم يكفك ما صنعت حتى أقررت على نفسك وفضحت نفسك وفضحت أشباهك من الناس فإن مت على هذه الحالة لم يفلح أحد من نظرائك قال فكيف أصنع قال تطيعني في خصلة واحدة حتى أنجيك مما أنت فيه فآخذ بأعينهم فأخرجك من مكانك قال وما هي قال تسجد لي قال ما أستطيع أفعل قال بطرفك إفعل فسجد له فقال يا برصيصا هذا الذي كنت أردت منك صارت عاقبة أمرك إلى أن كفرت بربك إني بريء منك ( إني أخاف الله رب العالمين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت