فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 2035

أوفى ويقال في حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وكانت تبغضه وهو يحبها فكان بينهما كلام فأتت أباها فشكت إليه زوجها وقالت إنه يسيء إلي ويضربني فقال ارجعي إلى زوجك فإني أكره للمرأة أن لا تزال رافعة يديها تشكو زوجها قال فرجعت إليه الثانية وبها أثر الضرب فقال ارجعي إلى زوجك فلما رأت أن أباها لا يشكيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه زوجها وأرته آثارا بها من ضربه وقالت يا رسول الله لا أنا ولا هو فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت بن قيس فقال مالك ولأهلك فقال والذي بعثك بالحق نبيا ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك فقال لها ما تقولين فكرهن أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها فقالت صدق يا رسول الله ولكن قد خشيت أن يهلكني فأخرجني منه وقالت يا رسول الله ما كنت لأحدثك حديثا ينزل الله عليك خلافه فهو من أكرم الناس محبة لزوجته ولكني أبغضه فلا أنا ولا هو قال ثابت يا رسول الله قد أعطيتها حديقة فقل لها تردها علي وأخلي سبيلها فقال لها تردين عليه حديقته وتملكين أمرك قالت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ثابت خذ منها ما أعطيتها وخل سبيلها ففعل أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا زاهر بن جميل أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسلو الله ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ أتردين عليه حديثته \ قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ اقبل الحديثة وطلقها تطليقة \ قوله تعالى ( إلا أن يخافا ) أي يعلما أن لا يقيما حدود الله قرأ أبو جعفر وحمزة ويعقوب ( إلا أن يخافا ) بضم الياء أي يعلم ذلك منهما يعني يعلم القاضي والوالي ذلك من الزوجين بدليل قوله تعالى ( فإن خفتم ) فجعل الخوف لغير الزوجين ولم يقل فإن خافا وقرأ الآخرون ( يخافا ) بفتح الياء أي يعلم الزوجان من أنفسهما أن لا يقيما حدود الله تخاف المرأة أن تعصي الله في أمر زوجها ويخاف الزوج إذا لم تطعه امرأته أن يعتدي عليها فنهى الله الرجل أن يأخذ من امرأته شيئا مما آتاها إلا أن يكون النشوز من قبلها فقالت لا أطيع لك أمرا ولا أطالك مضجعا ونحو ذلك قال الله تعالى ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) أي فيما افتدت به المرأة نفسها منه قال الفراء أراد بقوله ( عليهما ) الزوج دون المرأة فذكرهما جميعا لاقترانهما كقوله تعالى ( نسيا حوتهما ) وإنما الناسي فتى موسى دون موسى وقيل أراد أنه لا جناح عليهما جميعا لا جناح على المرأة في النشوز إذا خشيت الهلاك والمعصية ولا فيما افتدت به وأعطت به المال لأنها ممنوعة من إتلاف المال بغير حق وعلى الزوج فيما أخذ منها من المال إذا أعطته طائعة وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الخلع جائز على اكثر مما أعطاها وقال الزهري لا يجوز بأكثر مما أعطاها من المهر وقال سعيد بن المسيب لا يأخذ منها جميع ما أعطاها بل يترك شيئا ويجوز الخلع على غير حال النشوز غير أنه يكره لما فيه من قطع الوصلة بلا سبب أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحق الثعلبي أنا أبو عبد الله بن زنجوي الدينوري أنا عبد الله بن محمد بن شيبة أنا أحمد بن جعفر المستملي أنا أبو محمد يحيى بن إسحق بن شاكر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت