فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2035

أنكرنا في عامة أمر الناس وعلانيته فدخل على نسائه فقال ويحكن هل أنكرتن من أمر ابن داود ما أنكرنا فقلن أشده ما يدع منا امرأة في دمها ولا يغتسل من الجنابة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون إن هذا لهو البلاء المبين ثم خرج على بني إسرائيل فقال ما في الخاصة أعظم مما في العامة فلما مضى أربعون صباحا طار الشيطان عن مجلسه ثم مر بالبحر فقذف الخاتم فيه فبلعته سمكة فأخذها بعض الصيادين وقد عمل له سليمان صدر يومه ذلك حتى إذا كان العشي أعطاه سمكتيه وأعطاه السمكة التي أخذت الخاتم فخرج سليمان بسمكتيه فباع التي ليس في بطنها الخاتم بالأرغفة ثم عمد إلى السمكة الأخرى فبقرها ليشويها فاستقبله خاتمه في جوفها فأخذه فجعله في يده ووقع ساجدا وعكفت عليه الطير والجن وأقبل عليه الناس وعرف الذي كان قد دخل عليه لما كان قد أحدث في داره فرجع إلى ملكه وأظهر التوبة من ذنبه وأمر الشياطين فقال ائتوني بصخر فطلبته الشياطين حتى أخذته فأتت به وجاؤا له بصخرة فنقرها فأدخله فيها ثم سد عليه بأخرى ثم أوثقهما بالحديد والرصاص ثم أمر به فقذف في البحر هذا حديث وهب وقال الحسن ما كان الله ليسلط الشيطان على نسائه وقال السدي كان سبب قصة سليمان أنه كان له مائة امرأة وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة هي آثر نسائه وآمنهن عنده وكان يأتمنها على خاتمه إذا أتى حاجته فقالت له يوما إن أخي كان بينه وبين فلان خصومة وأنا أحب أن تقضي له إذا جاءك فقال نعم ولم يفعل فابتلي بقوله لزوجته نعم فأعطاها خاتمه ودخل المخرج فجاء الشيطان في صورته فأخذه وجلس على مجلس سليمان وخرج سليمان فسألها خاتمه فقالت ألم تأخذه قال لا وخرج مكانه ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما فأنكر الناس حكمه فاجتمع قراء بني إسرائيل وعلماؤهم حتى دخلوا على نسائه فقالوا إنا قد أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله فبكى النساء عند ذلك فأقبلوا حتى أحدقوا به ونشروا التوراة فقرؤها فطار من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه في الحبر فابتلعه حوت وأقبل سليمان حتى انتهى إلى صياد من صيادي البحر وهو جائع قد اشتد جوعه فاستطعمه من صيده وقال إني أنا سليمان فقام إليه بعضهم فضربه بعصا فشجه فجعل يغسل دمه على شاطىء البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه وأعطوه سمكتين مما قدر عندهم فشق بطونهما وجعل يغسلهما فوجد خاتمه في بطن إحداهما فلبسه فرد الله عليه ملكه وبهاءه وحامت عليه الطير فعرف القوم أنه سليمان فقاموا يعتذرون مما صنعوا فقال ما أؤاخذكم على غدركم ولا ألومكم على ما كان منكم هذا أمر كائن لا بد منه فلما أتى مملكته أمر جنيا أتى بالشيطان الذي أخذ خاتمه وجعله في صندوق من حيدد ثم أطبق عليه وأقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه وأمر به فألقي في البحر وهو حي كذلك حتى تقوم الساعة وفي بعض الروايات أن سليمان لما افتتن سقط الخاتم من يده وكان فيه ملكه فأعاده سليمان إلى يده فسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت