ملئت صدورُ المسلمين سكينةً … إذ ذاك وانتاشَ القلوبَ رجاءُ
وتيقَّنوا الغُفرانَ في زلاَّتهم … ممَّن لديه الخلقُ والإنشاءُ
قسمًا بربِّ الهُزل وهي طلائحٌ … نحتَت مناسِمَ سوقِها السراءُ
من كل نضْوِ الآل يستفُّ الفلا … سيرًا تقلَّصُ دونَه الأرجاءُ
عوجًا كأمثال القِسي ضوامرًا … أغراضُهن الركن والبطحاءُ
يحمِلنَ كل مُشَهَّدٍ أضلاعه … صيفٌ وفي الأماق منه شتاءُ
لرفعتَ بندَ الأمنِ خفّاقًا فقد … كادت تسيرُ مع الذّئاب الشّاءُ
وكففتَ كفَّ الجوْرِ في أرجائها … وعمَرَتَ ربعَ العدلِ وهو خَلاءُ
وعفَفْتَ حتى عن خيالٍ طارقٍ … ووهبتَ حتى أعذرَ استجداءُ
قمسا لأنت ملاكُ كلِّ رغيبةٍ … ومأمُّ من ضاقت به الغبراءُ